واضح بالنسبة لي بعد تجربة سبع اعوام والنتائج الكارثية التي ترتبت على تطبيق القوانين المُقيدة للحُريات بأن هناك من لايرغب بتعديلها رغم كل نتائجها الكارثية على جميع الصُعُد الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والحقوقية ومع ذلك لازال لا المؤسسة التشريعية ولا التنفيذية تحركوا لانقاذ ما يمكن إنقاذه.
يوم أمس نشرت جريدة القبس خبر مفاده بأن حكم صدر من المحكمة بتعويض مواطن 4 مليون دينار بسبب ريتويت 4 مليون دينار تعادل تقريباً 12 مليون دولار امريكي وبذلك يكون الحكم حكم تاريخي غير مسبوق لا بالتاريخ ولا في الحاضر ويمكن أن يتكرر في المستقبل أن لم يتم تعديل تلك القوانين.
سبق وقلت بأن تلك القوانين خلقت مافيا اسميتها مافيا القوانين المُقيدة للحُريات ولا اعني ذلك الحكم الذي نشرته القبس بقدر ما أوأكد على أن هناك من يبتز المُغردين باستخدامه تلك القوانين على أمور اتفه من التافهة ونيابة الإعلام التي تشهد يومياً مئات الشكاوى خير شاهد على هذه الحقبة الكارثية التي نعيش بها نتيجة لتطبيق قوانين مخالفة دستورياً وترفض حكومتنا الموقرة تنفيذ توصيات مجلس حقوق الإنسان التي طالبت بتعديل تلك القوانين هذا على الصعيد الحقوقي،أما على الصعيد الاجتماعي فقد تسبب تطبيق تلك القوانين بكوارث
اجتماعية تمثلت بتفكك أُسر وطلاق وتشرد أبناء مابين قارات العالم من أوربا لكندا لاستراليا لأسيا لأمريكا كلاجئين وقد شبهة هذه الحقبة التي نعيشها بحقبة عام 1938 عندما لجأ بعض رجال الكويت للخارج بعد صراع سياسي.
أما على الصعيد السياسي فحدث ولاحرج يكفي بأن نرى المشهد السياسي ونعرف بأي
أتجاه نحن سائرون له، فأنسداد أفق تعديل تلك القوانين كارثي يُضاف لكوارث نتائج تطبيقها بكل تأكيد ومع كل ذلك ترفض المؤسستين التنفيذية والتشريعية تعديل تلك القوانين والكارثة الكبرى ولا احد من التيارات السياسية ولا مؤسسات المجتمع المدني تطرق لها الملف الكارثي وأن كان هناك بعضها صرح برأيه أو عمل ندوة يتيمة وكان الله غفور رحيم فقط لرفع العتب عنه.
تعويض مواطن بمبلغ 4مليون دينار ستفتح شهية مافيا القوانين المُقيدة للحُريات بشكل غير طبيعي، وعليه اتوقع في ظل أستمرار هذا الوضع سيكون لكل مواطن قضية وشكوى واتمنى من وزيري الداخلية والعدل أن يصدروا احصائية بعدد الشكاوى المسجلة لديهم والتي حسب متابعتي فهي بالالاف لابل بعشرات الالاف لو قسمتموها على عدد الكويتيين لأصبح لكل كويتي وكويتية حكم اما بالغرامة وهذا المحظوظ أو بالسجن وخياره اللجوء، فهل هذا ما تُريدة المؤسستين التنفيذية والتشريعية!!!؟
واخيراً هناك من يسأل المغرد الذي يُسئ لشخص ويعرض سمعته بين اهله وعياله والمجتمع وشغله لايحاسب؟
لا يحاسب هناك عقوبة منصوص عليها بالقانون ويسجن ويغرم وهناك بون واسع مابين استخدام حق التعبير وبين ترويح اكاذيب فهذه حتى في اعتى الديمقراطيات يتم مخاسبتهم، أنا اتكلم عن حق التعبير حتى هذا الحق تم مصادرته بموجوب تلك القوانين المُقيدة للحُريات، وهذا هو الهدف النهائي الذي بُريدون الوصول له وقد وصلوه لذلك تورمت لوزي وأنا اطالب بتعديل تلك القوانين ولازلت اطالب بها لحماية حق أهل الكويت بالتعبير عن رأيهم.
