أتقدم بشديد الاعتذار للشعب الجنوبي الذي وعدته بأن أكتب له رأيي في يوم 25 مارس الماضي بمناسبة مرور عشرة أعوام على تحرير عدن من براثن الاحتلال الشمالي والإخواني.
اليوم الجنوب يا سيدي عيدروس الزبيدي لا يريد المزيد من تشكيل المجالس لتفرخ مجالس، وآخر إبداعاتك سيدي تشكيل مجلس شيوخ، وأنا سأقولها لك يا عزيزي من الآخر مجلسك هذا سيكون مثل الكثير من المجالس في المنطقة لا تهش، ولا تنس فهي مجرد واجهة لتفريغ طاقه، واسم تستند عليه كي تقول بأنك رجل ديمقراطي، والأفضل لك عزيزي أن توفر لهم الكهرباء على الأقل بدلا من مسرحيات بالية أكل عليها الدهر وشرب.
اليوم الشعب الجنوبي عزيزي عيدروس يريد منك وهذا ما يصلني وأنقله لك بالحرف الواحد أن تأخذ أحد الخيارين وتعلنه إما أن تحسم الأمر وتعلن عن عودة دولة الجنوب بعيدا عن أي تدخل خارجي، أو أنك تصارحهم بخطاب تاريخي تضع فيه النقاط على الحروف تكشف به حقيقة من يقف وراء عدم عودة دولة الجنوب، وتأكَّد أن أيَّ خيار ستختاره ستجد أكثر من ستة ملايين جنوبي وراءك، وسندًا لظهرك.
غير ذلك يا عزيزي قضي الأمر الذي به الشعب الجنوبي يستفتي ويبحث له عن مخرج لعودة دولته، عشر سنوات كافية تماما ناهيك عن سنوات نضالك التي قضيتها في الجبال كفيت بها، ووفيت وقدمت ما لديك.
فهل تملك شجاعة المقاتل يا سيدي، وتصارح من تقاتل من أجلهم بدلا من إضاعة عشر سنوات أخرى يدفع بها الشعب الجنوبي ثمنًا غاليًا من دماء أبنائه؟
هذا ما آمله…
