الذي لم يستوعبه التحالف الصهيوأمريكي الإيراني

للرئيس الأمريكي الأسبق إبراهام لينكولن مقولة منسوبة له “قد تخدع كل الناس بعض الوقت، ولكن لن تخدعهم كل الوقت”

وهي مقولة صحيحة، وتنمّ عن واسع إدراك للواقع، وتشير الروايات التاريخية والشهادات التراثية إلى أنه يُعتقد أنه قالها خلال خطاباته الشهيرة أو مناظراته السياسية، وتحديداً في حدود عام 1858 في مدينة كلينتون بولاية إلينوي الأمريكية أثناء مناظراته مع منافسه ستيفن دوغلاس، وأصبحت تلك المقولة عنوانًا لكل من يحاول أن يخدع الناس مثل غوبلز وزير دعاية هتلر، والصحَّاف وزير إعلام صَدَّام اللذين تبنَّيا نظرية: اكذب اكذب حتى يصدقك الآخرون.

اليوم التحالف الصهيوأمريكي الإيراني وصل لطريق مسدود على ما يبدو بل من المؤكد بأنهم وصلوا لذات الطريق الذي وصل اليه منافس إبراهام لينكولن، ومثلما وصل إليه غوبلز، وما عايشناه وصل إليه الصحَّاف الذي شاهدناه وهو يقابل الصحافة والدبابات الأمريكية تسير وراءه، وقال لقد قطَّعنا مؤخراتهم.

المنطقة تموج بالمتغيرات التي تحدث، والكل يتحدث عن تغيرات جيوسياسية تاريخية، وهناك من يسعى لتوسيع نطاق سيطرته مثل الكيان الذي حمل خارطة ذلك النتن ياهو في الأمم المتحدة ليقول للعالم بأننا نرسم شرق أوسط جديدًا، ويساعده بذلك نظام طهران يعلم بذلك أو لا يعلم به، فإن كان يعلم فهي مصيبة، وإن كان لا يعلم فالمصيبة أعظم، وبالنسبة لي نعم، نظام طهران يعلم بالمتغيرات، ويساعد بتنفيذها لتقاسم الكعكة الشرق أوسطية، ولا أدلَّ على ذلك بالنسبة لي إلا حجم الأضرار التي لحقت بدولنا الخليجية، وبالذات المملكة العربية السعودية التي لا زالت تدفع ثمن موقفها المبدئي والتاريخي برفض أي اتفاق مع الكيان ما لم تُحلَّ القضية الفلسطينية، ولكي أؤكد لكم ذلك تحريك طهران ذراعها الحوثي لضرب المملكة الذي كان من المفترض والمنطقي على من يرفع:

الله أكبر

الموت لأمريكا

الموت لإسرائيل

اللهم اِلْعَن اليهود

النصر للإسلام

أن يقفوا مع المملكة بدلا من ضربها، وحتى أعتى محللي الفضائيات لم أَرَ أيًّا منهم يتحدث عن عظمة موقف المملكة، ومقاومتها فرض إرادة ذلك التحالف الثلاثي الصهيوأمريكي الإيراني لتستسلم لمسح وشطب القضية الفلسطينية من الخارطة، ومن القانون ومن التاريخ لذلك يرفعون شعار اكذب اكذب حتى يصدقك الآخرون، وهذا ما نشاهده في ساحة منطقتنا.

فبعد ما شاهدناه من أكثر من 80% من صواريخ بالستية ومسيَّرات تنقَضّ على دولنا الخليجية، والسعودية بالذات لا زالت تتلقى ضربات الحوثي بدلا من دعمها، فهل لا يزال هناك من يَشُكُّ بأن طهران حليفةٌ مع الأمريكان والكيان ضد دولنا الخليجية؟

أترك الإجابة لكم…