أوقفوا الحرب قبل خراب البصرة
كثر حديث الساسة الأمريكان عن أن ما يخوضونه من حرب ضد إيران هي حرب دينية مقدسة، وما أحاط الرئيس الأمريكي ترامب نفسه برجال دين ليمنحوه القوة إلا أوضح دليل على ذلك، ولن أتحدث عن العنصري البغيض ليندي غراهام وأيضاً زميله كيفن كرايمر أو حتى السفير الأمريكي في الأراضي الفلسطينية المحتلة كهابي الذي قال بأن أرض إسرائيل من النيل للفرات حسب سفر التكوين العهد القديم.
الحقيقة هي أننا أمام عقلية تدمر ذاتها، وتدمر العالم معها لذلك لاحظت منذ يوم أمس التظاهرات التي بدأت تتصاعد في مختلف عواصم العالم منها الفلبين وألمانيا وكندا وحتما سيلحقها تظاهرات ستعم مختلف عواصم العالم للمطالبة بوقف تلك الحرب الكارثية التي انعكست على معيشتهم وحياتهم، وكلما طال أمدها زادت معاناتهم وانهارت اقتصادياتهم؛ مما سيتسبب لهم بكوارث مدمرة بدءوا يستشعرون بها.
اليوم شعوب العالم يجب عليها أن تتحرك بشكل قوي وفوري ضد هذا التوجه الكارثي التي يقوم به اليمين المتطرف الصهيوأمريكي الذي يعتقد بأن القوة وحدها كافية بتحقيق خرافاتهم التاريخية، وأنهم يحققون نبوءة إلهية حتى وإن كانت على حساب كل شعوب الأرض.
لذلك لا بد من أن تنهض شعوب المعمورة بما فيهم الشعب الأمريكي الذي يغامرون بضرائبه في حروب لم يختارها بل أصبحت الأغلبية الأمريكية وفق استطلاعات الرأي ضد هذا التوجه الخرافي الذي دمَّر البشر والحجر وسيدمر أكثر مما نتوقع إن استمر يمسك بزمام السلطة في واشنطن والأراضي العربية المحتلة، وأعتقد ما شاهدناه من دمار حتى الساعة سيكون لعب أطفال إن لم تتوقف تلك الحرب ليس على طرفيْ النزاع فقط وإنما على كافة شعوب الأرض من أدناها إلى أقصاها.
فهل ستتحرك الشعوب لوقف الحرب؟
هذا ما آمله قبل خراب البصرة كما يقال…حفظ الله البلاد والعباد.