ذكرت تقارير إخبارية بأن مجلس الشيوخ صوت بنسبة (50-47) لتقييد صلاحيات ترامب في الحرب على إيران، وبهذه النسبة انتهت الحرب التي شنها التحالف الصهيوأمريكي على إيران رسميا وفعليا وواقعيا، وهذا ما قلته قبل نهاية فترة الستين يوما الذي أعلن بها ترامب بأنه أوقف ضرباته على إيران، حيث قلت بأن الحرب انتهت، وأكّدها ذلك التصويت، وخسروا بها لأجل صالح إيران بالدرجة الثانية ولصالح الصين وروسيا بالدرجة الأولى، ولم يتبق سوى حسم حرب أوكرانيا لكي يكتمل مشهد هزيمة ذلك التحالف أمام الصين وروسيا؛ وذلك سيقلب الموازين على مستوى العالم، وليس على المستوى الإيراني الذي سينتشي بهذا التصويت الذي سحب البساط من تحت أقدام ذاك الحلف الشيطاني الذي أراد أن يستحوذ على المنطقة.
هزيمة ترامب بهذا التصويت يجب أن تقرأ بشكل ومساحة غير الشكل والمساحة التي اعتدنا عليها، فالتغيير الدرامي الذي حدث في المزاج الأمريكي الشعبي ضد تلك الحرب ذات الكلفة العالية، وانتقل لداخل الحزب الجمهوري بذاته، هو هزيمة بحد ذاتها لذلك الحلف الصهيوأمريكي قبل أن تكون هزيمة لإيران أو الصين أو روسيا، وحتما سينعكس ذلك على النتنياهو.
لذلك نرى هنا بشكل جلي عظمة الديمقراطية عندما تتجلى بتقييد صلاحيات أقوى رئيس دولة في العالم، وتفرض عليه احترام إرادة شعبه قبل المضي بسياسات أضرت بهم قبل أن تضر الآخرين، لذلك يتجسد هنا الانتصار الحقيقي في انتصار الديمقراطية على قارعي طبول الحرب.
و السؤال هنا، هل تفتح إيران مضيق هرمز، ويعود السلام لمنطقة الخليج، أم ستعطي تلك الهزيمة الذريعة لاستمرار حربها على دول الخليج؟!
هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة…