قرأت الكثير من الآراء التي قيلت بشأن التظاهرات التي تجري في مختلف عواصم العالم الغربي المطالبة بوقف الحرب في غزة، معظم الآراء مع الاسف بحكم أن ثقافتها في مثل تلك الوقفات الاحتجاجية، ترى بأن لاقيمة لها ولن تأثر على قرارات حكوماتها وما يرونه ماهو إلا متنفس لأخراج غضبهم من مناظر الدم والقتل.
هذه الآراء مع الاسف امعظمها محبطة لا تدرك اهمية مثل تلك التظاهرات السلمية في المجتمعات الديمقراطية دول الدساتير والقوانين وكيف تجبر القادة السياسيين على تغيير مواقفهم اتجاه أي قضية تهم المجتمع ولا ننسى أمر مهم جدا بأن ليس كل المواطنين مسيسين يفهمون في تكتيكات التظاهرات ومآلاتها واهدافها ودعوني أعطيكم مثل بلغة الارقام التي لاتخطئ في اي انتخابات الرئاسية الامريكية يحصل الفائز على 60 أو 70 مليون صوت من اصل أكثر من 600 مليون وهذا يؤكد على أن ليس كل الأمة مسيسة وتعرف تمارس حقها بالانتخابات فما بالكم بالتظاهر التي كفلتها دساتيرهم وشاهدنا كيف رفض رئيس شرطة لندن طلب رئيس الوزراء ووزيرة داخليته برفض منح ترخيص للتظاهر التي حصلت يوم امس السبت وكانت من اضخم التظاهرات، يقول بعض المحللين بأن ضخامتها جاءت بسبب رفض الكثيرين تقيد حرية التظاهر.
نحن في الكويت منذو اندلاع حرب غزة والشعب الكويتي يمارس حقه بالتظاهر في ساحة الإرادة بكل حرية بما فيهم غير كويتيين ونحن كحقوقيين نراقب كل دعوة للتظاهر واستطيع أن اقول بكل ثقة بأن الحكومة كسبت عدة نقاط بذلك أولاً بينت احترامها للمادة 44 من الدستور التي تكفل حق التظاهر وثانياً حماية المتظاهرين ولم نرصد أي اعمال عنف أو تخريب.
ما أود أن اصل له في النهاية هو أن التظاهرات السلمية مؤثرة جداً وتغير من الواقع وترسخ حقوق وتبني مجتمعات عالية الثقافة، واذكركم أخيراً بأن غاندي هزم امبراطورية لاتغيب عنها الشمس بتظاهرات سلمية رغم كل مكر ودهاء العقلية الاستعمارية البريطانية.