ما بعد شهر نوفمبر المقبل لن يكون كما قبله!

كل المؤشرات والعلامات التي نراها في عالم اليوم جميعها تؤكد بأن شهر نوفمبر المقبل سيُكتَب به عالم جديد، عالم غير العالم الذي عايشناه طوال العقود الماضية، عالم سيغير مجرى التاريخ وسيضع حدًّا للاستهتار في المعاهدات والمواثيق الدولية التي تم انتهاكها من قبل إدارة ترامب الجمهورية، والتي أدت لكوارث ليس على المستوى الدولي وإنما حتى على المستوى المحلي الأمريكي الذي تصاعدت به الاعتراضات على هرطقات ترامب وإدارته، وهذا ما اتضحت مؤشراته مبكرا من خلال نجاح كل معارضي ترامب من الحزب الديمقراطي مقابل سقوط كل مؤيديه من مرشحي الحزب الجمهوري، والأهم سقوط AIPACالتي كانت تتحكم بمخرجات الانتخابات الأمريكية طوال العقود الماضية لدرجة أن طلب المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، مايك روجرز، من قيادة AIPAC الامتناع عن إصدار إعلانات مصورة لدعمه علناً في سباق التجديد النصفي، تفادياً للأثر العكسي لهذا الدعم بين الناخبين، كما أعلنت المرشحة الجمهورية لمجلس النواب عن ولاية إلينوي نيكي كونفورتي (Niki Conforti) رفضها القاطع لتلقي أموال أو تبرعات لحملتها الانتخابية من AIPAC ومن الحزب الديمقراطي شهد الحزب الديمقراطي اتجاهاً مشابهًا من عدة مرشحين ونواب بارزين مثل النائب سيث مولتون (Seth Moulton) الذي أعلن التوقف عن تلقي أموالا جديدة من AIPAC وإعادة بعض التبرعات، إلى جانب أسماء أخرى تبرأت من أي ارتباط معها في ظل الغضب الشعبي المتصاعد جراء الأوضاع في غزة.

ما تواجهه أمريكا حاليا من تغيرات عميقة في مزاج الشارع الأمريكي حتما ستنعكس على أمن واستقرار العالم، وسيكون الكيان بموقف تاريخي، وأمام استحقاق أمريكي يفاضل ما بينه وبين حل الدولتين الذي سيضع اليمين المتطرف الصهيوني AIPAC في أمريكا والكيان أمام مواجهة شرسة من أمريكا الجديدة التي ستأتي بعد نوفمبر المقبل، ويقال بأن هناك مناورةً سيقوم بها ترامب بالتنحي لصالح نائبه لوقف انحدار شعبية الحزب الجمهوري الذي حتما سيفقد الأغلبية في نوفمبر المقبل ليفتح الديمقراطيون ملفات كارثية لن يستطيع لا ترامب ولا AIPAC ولا الحزب الجمهوري تحمُّلها.

فهل سنشهد تغيرات دراماتيكية في أمريكا تُغيِّر المشهد في الشرق الأوسط والعالم؟

هذا ما أتوقعه، فما هو رأيكم؟