الإخوان، وبزشكيان كفاكم متاجرة بالدين…

قبل يومين، غرَّدتُ تغريدة تتعلق بلقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني برئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان في الأردن، وتذكرت المهرجان الخطابي الذي دعت له جماعة الإخوان المسلمين فرع الكويت لتجهيز اثني عشر ألف مقاتل لاحظوا العدد الذي دعوا لتجهيزه للقتال ضد النظام السوري، وفي ذلك اليوم أيضا قرأت تصريحا للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يقول به : الدفاع عن فلسطين ورفض الاحتلال واجبٌ علينا.

ما لفت نظري بكلا الموقفين أن الأول وصلني عليه تعليق من أخت تقول به بأني أخربط، وأن ذلك تم إيقافه من قبل الرئيس الأمريكي أوباما، وواضح أن الأخت تبرر ذلك الموقف الكارثي الداعي للحرب وسفك الدماء، وأنا هنا لا أدافع عن نظام الأسد الذي أمعن البطش بالشعب السوري الشقيق، وارتكب به مجازر لا حصر لها، وشكَّل جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، الأخت تقول أوباما أوقف ذلك أي تجهيز اثني عشر ألف غاز، وهذا يعني أمرين لا ثالث لهما الأول بأن ذلك التجهيز كان بإيعاز من أوباما كونه أمر بذلك حسب ادعائها، والثاني بأن الإخوان يأتمرون بأمر أوباما أي ال CIA لذلك لو كانت الأخت ساكتة لكان أنفع لها من تبرير كشف التخادُم الإخواني الأمريكي.

أما موقف الرئيس الإيراني بزشكيان فهو موقف تكرَّر مرارا على مر تاريخ احتلال فلسطين كل مَن كان يريد أن يكون في المشهد يرفع شعار تحرير فلسطين حتى صدام رفع ذلك الشعار، ولكن ماذا كانت نتيجة ذلك غير سفك المزيد من دماء الشعب الفلسطيني من نسائه وأطفاله ورجاله وشبابه، فكفاكم يا من ترفعون ذلك الشعار متاجرة بالدين وبفلسطين الذي اتضح بالنهاية أن تجهيز اثني عشر ألف غازٍ من قبل الإخوان، وطهران التي ترفع شعار الموت للأمريكان و لإسرائيل يتوج بلقاء مع رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان!

تبًّا لكل من تاجر بالدم الفلسطيني على حساب فلسطين والشعب الفلسطيني، فاتركوا فلسطين لشعبها فهو أدرى بشعابها، ويكفيهم كفُّ يدكم عنهم.