يوم أمس تطرقت لجزئية لم يتطرق لها أحد بتاتا لا بالتحليل ولا بالتمحيص والتفكير حيث ذكرت بما يفيد بأننا من يوم الثامن من فبراير الماضي، ونحن نسمع عن قصف أمريكي شديد على طهران، وأوردت أرقاما تقريبية تصل لعشرات الآلاف من الطلعات الجوية والصواريخ التي تقصف طهران، ولم أحسب معها طلعات طيران الكيان الذي صال وجال في سماء طهران على مدى أشهر، وخلصت به بأن بحساب تلك الطلعات يفترض أن طهران ممسوحة من الخارطة، ومع ذلك لا زالت طهران بكامل عافيتها التي ترد بها ليس على البوارج الأمريكية التي على سواحلها، ولا الكيان الذي على مرمى حجر من جرف الصخر، ومع ذلك استبعدته صواريخها ومسيراتها من معادلة السن بالسن والبادي أظلم. وتفرغت طهران بصواريخها ومسيراتها لقصف دول الخليج تحديدا وأشركت معها يوم أمس مصر.
و فيمنطقة جرف الصخر أكببر قاعدة إيرانية حتى رئيس وزراء العراق لا يمكنه الاقتراب منها ناهيك عن دخولها، وهي التي تدير المشهد برمته في الشرق الأوسط، ولم تمس ولو بريشة نعام رغم كبرها ووضوحها في رادارات الكيان والأمريكان، وإن كانت قد نغزت بنغزات أمريكية إلا أنها نغزات كمن يريد أن يقول لطهران نحن هنا، ونحن من يتحكم بالموقف لا أنتم، وهذا ما يؤكد التخادم الواضح بين الأمريكان والكيان وطهران ضد دولنا الخليجية خصوصا والدول العربية عموما حيث عاثوا بها خرابا وفسادا وقتلا وتدميرا من أجل ماذا؟ من أجل سواد عيون الكيان والضحية من؟! مواطنو منطقتنا الذي لا ناقة لهم بما يحدث ولا جمل، وهذا يؤكد بأن رغم ما نراه من شراسة بالقصف لا يدل على أن الحلفاء مختلفون لا بالعكس استمرارهم على هذا المنوال يؤكد تحالفهم حتى يسقطوا المنطقة، ومن لا يرى ذلك عليه مراجعة طبيب العيون لينزع عنه الغشاوة التي راكمتها أخبار الفضائيات العربية مع الأسف، وإلا ما معنى أن تستضيف قناة الجزيرة من يبرر لطهران كل ما تفعله بدول المنطقة؟
أترك الإجابة لكم

