إرسال الصواريخ والمسيرات لجيرانكم لا يبني ثقة يا سيد عراقجي

لا أحد لا يريد الأمن والأمان والمحبة والسلام، وهذا ما أدعو إليه يوميا عبر تغريدتي الصباحية منذ سنوات، ولكن هذا الأمر لا يأتي بالتمني فقط، وإنما بالأفعال وليس بالأقوال والتصريحات.

أقول ذلك ردا على تصريح وزير الخارجية الإيراني السيد عباس عراقجي الذي قال نعتزم العمل على إعادة بناء الثقة مع دول الجوار ولاحظوا ليس الآن، وإنما بعد إنهاء الصراع، ومتى سينتهي ذلك الصراع، الله أعلم، يا سيد عراقجي، وماذا لو لم ينته الصراع هل ستستمر صواريخكم البالستية ومسيراتكم تتساقط على عواصم جيرانكم أم ستتوقف، ومن ثم تعلن بناء الثقة التي انهدمت، ولا أعتقد بأنها ستعود قريبا، ولعلها تحتاج أجيالا بعدما شاهدنا تساقط صواريخكم على مدننا ومنشآتنا المدنية، وإنتهاك سيادتنا الخليجية، وحصارنا البحري، وخنق اقتصادنا.

إعادة بناء الثقة يا سيد عراقجي يحتاج لبناء الثقة نفسها التي انهدمت، وليس بالكلام والتصريحات وذلك يحتاج لعدة أمور، أولا كفاكم تصدير ثورتكم لدولنا التي تبنيتموها منذ قيامها، وثانيا قطع أذرعكم في منطقتنا التي عاثت بمجتمعات المنطقة فسادا وخرابا ودمارا ودماء، وثالثا الاعتذار عن كل سياساتكم التدميرية الطائفية، وتفجيراتكم واغتيالاتكم التي حدثت في كل دول منطقتنا حتى الدول الأفريقية صدرتم لهم ثورتكم الطائفية، ولم يسلم مجتمع في العالم لم تمسه تفجيراتكم من بانكوك لبوينس أيرس.

لذلك وفر على نفسك سيد عراقجي مثل تلك التصريحات فالمنطقة مستحيل أن تكون كما كانت قبل الثامن من فبراير الماضي، وترميم علاقة فقدتم بها المصداقية لن تكون سهلة، ولا يمكن اختصارها بتصريح لنظام تعددت به القرارات وتضاربت، فصيل يمسك غصن الزيتون، وفصيل يمسك كلاشنكوف فعندما يتوحد قراركم وتكونون بالفعل صادقين بهذا التوجه ليس معنا كجيران فقط وإنما مع العالم الذي استعديتمونه يا سيد عراقجي، تعال وتحدث معنا عن ترميم العلاقة.

Shopping Cart