هل من متعظ من العنتريات؟!!

انتهت المهلة التي منحها ترامب لطهران لفتح مضيق هرمز دون قيد أو شرط منتصف ليل البارحة التي بعدها فتحت واشنطن حممها على طهران التي حركت أذرعها في جنوب العراق للاعتداء على الكويت، ولا أستبعد حادثة مقتل مواطن عراقي، وجرح آخر نتيجة احتكاكهم مع خفر السواحل الكويتية بأن يكون ذلك الحادث متعمدا، وعودتنا طهران دائما وأبدا ومنذ سقوط نظام الشاه، ووصول ما يسمى بالثورة الإسلامية بأنها تفتعل أزمات متتالية مع معظم دول العالم، وليس مع الكويت فقط، ولا مع دول الخليج ولا مع الشيطان الأكبر واشنطن.

فهذه النوعية من الأنظمة لا ترعوي أبدا مهما كان ثمن تهورها وتصدير أزماتها لأنها بكل بساطة أنظمة غير قادرة على أن تعيش وتستمر دون أن يكون لها عدو خارجي؛ لذلك استعدت طهران معظم دول العالم لم تترك لها غير أنظمة فاشلة ومستبدة وغير ديمقراطية التي تشترك معها بذات المنهج.

طهران ستدفع ثمنا غاليا لعنترياتها، وكل ذلك على حساب الشعب الفارسي العظيم المحروم من أبسط حقوقه المشروعة والمليارات التي تدفع لأذرعها وتسخير ميزانيات مليارية للأسلحة والصواريخ والمسيرات الشعب الفارسي له الأولوية بها بدلا من أذرع حتما تستخدمها طهران، ومن ثم ستلقي بها على قارعة طريق التاريخ الذي سيشهد بأن من سلم رقبته لنظام ثيوقراطي لن يجني منه غير الخراب والدمار والدماء حتى ولو لم يكن الكيان موجودا سيجدون لهم عدوا يحاربون ويصدرون لشعوبهم الأوهام والخرافات.

المنطقة برمتها وصلت للنهاية، وليس طهران فقط بعد ان قرر ترامب انتهاء مذكرات التفاهم، وهي بالفعل انتهت وعلى النظام في طهران تحمل نتائج عنترياته التي سترجعه قرونا للوراء، وشعبه لا يستحق ذلك، ولكنه ابتلي بعقلية لا زالت عالقة بالماضي، وهذه هي نتيجة طبيعة لكل من يتمسك بالماضي، وينسى الحاضر، ويحارب المستقبل.

فهل من متعظ من العنتريات؟!!

هذا ما آمله…