عندما سمعت أول مرة من عدة أشهر بأن الكيان الأزرق بنى قاعدة عسكرية في صحراء العراق قبيل شن هجمات على إيران لكي يستخدمها في ذلك الهجوم، وللحالات الطارئة لم أعر هذا الخبر أي اهتمام لأنه بكل بساطة لم أصدقه وأعتبره من ضمن الحرب الإعلامية التي تُستخدم بكثرة في حالة الصراعات، واستبعدت تصديقه لأنه يدخل في عالم الخيال بالنسبة لي أكثر منه خبرًا واقعيًّا يمكن تصديقه لسبب بسيط؛ وهو أن الفصائل العراقية الموالية لإيران أو كما يسمونها المتأيرنة لديها ليس سلاح كلاش فقط، وإنما لديها صواريخ ومسيَّرات وقاذفات قنابل ومفخخات وغيرها الكثير من أنواع الأسلحة التي جعلت الأمريكان ينسحبون من العراق على إثر ضرباتهم لذلك استبعدت ذلك الخبر، واعتبرته إشاعة إلى أن نشرته وول ستريت جورنال ونفته الحكومة العراقية وفي المقابل، استند تقرير الصحيفة الأميركية إلى مسؤولين ومصادر مطلعة قالت: إن إسرائيل أنشأت موقعاً سرياً استخدم لدعم عملياتها الجوية ضد إيران، وإن الموقع كان يضم عناصر خاصة، وفرق إنقاذ، وفي المقابل أفادت تقارير بوجود تحرك داخل البرلمان العراقي لمساءلة قيادات أمنية والتحقق من صحة المعلومات المتداولة.
كل ذلك لايهُمني حقيقةً لا الخبر ولا نفيه ولا مزاعم فتح تحقيق ما همني هو أن الصحف الغربية عموما تحرص تماما على مصداقيتها، ولا يمكن أن تنشر خبرًا غير مؤكد، وإن كانت غير متأكدة تقول بأن هناك أنباء غير مؤكدة تتحدث عن هذا أو ذاك ولا تغامر بمصداقيتها ناهيكم عن مساحة الحرية التي تسبح بها لدرجة إسقاط رؤساء واستبدالهم وكشف فسادهم.
لذلك سؤالي موجه لملالي إيران وفصائلهم العراقية التي تخلت عن عروبتها وتأيرنت لماذا صواريخكم ومسيَّراتكم على دولنا الخليجية وقاعدة الكيان في صحرائكم الغربية؟!!! على فكرة أبرز التقديرات المتداولة تشير إلى أن نحو 5,300 إلى 5,500 صاروخ ومسيّرة أطلقت باتجاه دول الخليج العربية منذ فبراير 2026. بينما نحو 900 إلى 1,000 صاروخ ومسيّرة باتجاه الكيان خلال الفترة نفسها، وبذلك يكون الإجمالي التقريبي بين 6,200 و6,500 صاروخ ومسيّرة أُطلقت على الكيان ودول الخليج مجتمعة بنسبة 83٪ نحو دول الخليج بيننا 17٪ من نصيب الكيان.
حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدَّقك فلا عقل له، فهل من عاقل لا يصدق بعد ذلك بأن المستهدف هي دول الخليج وليس إيران ولا نظامها ولا فصائلها المتأيرنة؟!
هل تعلم عزيزي القارئ بأن هناك ستة كهوف من منطقتنا لم يكتشفها علماء، وإنما اكتشفها رعاة أغنام، وأخيراً في تطور علمي بالغ الأهمية اكتشف راعي غنم قاعدة عسكرية!!!