رمضانيات الرشيد

لن ينجرّ الخليج لأي حرب

يوم أمس تواتر أنباء من بعض المصادر تحث وتدفع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بأن تدخل الحرب انتقاماً لما تلقت أكبر عدد من الصواريخ والمسيرات من إيران بشكل مدان وبشع وغير مبرر إطلاقاً لا تلك الصواريخ والمسيرات التي أطلقت على الشقيقة الإمارات، ولا على أي دولة خليجية يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال بطبيعة الحال ومدان سلفا ودون نقاش .

الحاقدون على دولة الإمارات الشقيقة أصابهم الهلع مما حققته خلال السنوات والعقود القليلة الماضية من إنجازات على الأرض التي حولت صحارى وكثبان الإمارات لناطحات سحاب، ومركز مالي حقيقي جلب ثروات طائلة وأصبحت محط أنظار ومركز لمليونيرات ومليارديرات العالم بسبب ملاذها الضريبي المعدوم، وجودة الحياة بها وهذا ما أثار حفيظة البعض الذين يحاولون هدم ما بناه الإخوة الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة.

أنصح وأقول بأن من يروجون لدفع الإمارات بتلك الحرب حتما لا يريدون لها الخير لا كدولة ولا كشعب لأن عدم الدخول في حرب مع إيران مهما كانت المبررات سيكون أثرها وخسائرها أقل بكثير من قرار الدخول بها هذا أولا، وثانيا من الواضح لي كمراقب للمشهد الخليج وحربه التي لا ناقة لنا بها ولا جمل هناك من يسعى حثيثا على توريط الخليج بمعركة ليست معركته، وقال العديد من الخليجيين ومنهم سمو الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر السابق بأن الأمريكان يريدون دخول الخليج بمعركة مع إيران ومن ثمَّ سينسحبون ليبيعوا لهم الأسلحة، وأنا لا أستبعد بأن تتكرر فضيحة بل فضائح بيع الأسلحة للطرفين كما حدث في حرب الخليج الأولى (إيران كونترا).

أنبه وأعترض على توريط خليجنا بتلك الحرب فما بالكم بدولة من دول الخليج التي تلقت أكبر عدد من الصواريخ والمسيرات بشكل مكثف بهدف جرها لحرب ليست حربها؛ وذلك لحرصي ومحبتي وثقتي بحكمة الإمارات وبقية دول الخليج بأن هذه الحرب ليست حربنا كخليجيين ناهيكم عن أنها تثير الأحقاد والضغائن التي لا يمحوها التاريخ والذي لازلنا ندفع ثمنه حتى اليوم نتيجةً لحروب وأحداث تاريخية لا دخل لنا بها غير أن هناك من أثار تلك الضغينة التي لا زالت آثارها موجودة حتى يومنا هذا تستعر جذوتها في القلوب.

لذلك أرجو وأتمنى وأنصح دولة الإمارات الشقيقة بأن تتحلى بالصبر على هذا البلاء الذي يمكن تعويضه بكل سهولة خصوصا أننا على ما يبدو في الأمتار الأخيرة من تلك المعركة، وقد تتوقف كما تشير الاحتمالات بأي وقت لخسارة مدوية لمن أشعلها.

فهل تسود الحكمة الإماراتية الخليجية؟

هذا ما آمله…
اللهم احفظ بلادنا وخليجنا وقادتنا وشعوبنا من الفتن والحاقدين…

Shopping Cart