الصراع لا يزال مستمرا، و يتمدد ولكنه سيتحول لصراع نهضوي بعيدا عن الدحابشة والإخوان

تابعت يوم أمس الاحتفالات الشعبية و الاستعراضات العسكرية والتصريحات والخطابات التي قيلت في الجنوب بمناسبة الثلاثين من نوفمبر ذكرى رحيل المستعمر البريطاني للجنوب الذي استعمره 129 عاما.

لم تخلُ تلك الفترة من صراع وآلام لتحرير كامل الأراضي الجنوبية من القوات الشمالية المتمثلة بجماعة الإخوان المسلمين المرابطين في وادي حضرموت بعد هروبهم من الشمال بُعيد سقوط نظام علي عبدالله صالح واستقرارهم بكامل معداتهم العسكرية واللوجستية والذي قدرتها بعض التقارير بسبعة ألوية من مختلف التخصصات العسكرية.

لم تدافع تلك القوة العسكرية الشمالية الإخوانية عن بلدها الأصلي الشمال الذي سقط بيد الحوثي، ولكن سمعنا يوم أمس بأن تلك القوات دافعت عن الآبار النفطية، وهذا ما يؤكد ويدلل على أن تلك القوات لا يهمها تحرير أرضها الشمالية بقدر ما يهمها نهب ثروات الشعب الجنوبي؛ لذلك نذكر ما أصدره زعيمهم الزنداني من فتاوى تكفيرية كفَّر بها الشعب الجنوبي ومحاربتهم، وهذا ما حدث في عام 1994 تحت شعار الوحدة أو الموت الذي رفعه مع علي عبدالله صالح.

اليوم الجنوب يمر بمرحلة تحوُّل استعادة دولته بقيادة سعادة اللواء عيدروس الزبيدي ومجلسه الانتقالي الذي لا يزال متمسكًا بتعهده للشعب الجنوبي بعودة دولة الجنوب لذلك الهجمة لا بل الهجمات عليه وعلى مجلسه لم تتوقف، وبلغت ذروتها يوم أمس لدرجة حدوث مواجهات عسكرية في مواقع الالتحام النفطية، ولاحظوا النفطية مما يؤكد على أن المسألة ليس مسألة وحدة بقدر ما هي مسألة نهب ثروات حضرموت وشعبها.

وأخيراً، أنصح بعدم الاستماع للدعايات المغرضة التي يبثها الإعلام الإخواني، والالتفاف حول النجم الساطع بسماء الجنوب عيدروس الزبيدي محرر أرض الجنوب من آخر دحباشي وإخواني، فقد صبرتم ونلتم يا شعب الجنوب من المهرة لباب المندب، وآن أوان أن تبدءوا تاريخًا جديدًا نهضويًّا يعوضكم عن كل المآسي التي تفنن بها لكم الدحابشة والإخوان المسلمون طوال الخمسة والثلاثين عاما الماضية.

Shopping Cart