كنت ولا أزال من عشاق القراءة والكتابة، وقد أصدرت سبعة إصدارات من الكتب، والثامن في الطريق -بإذن الله- رغم ثقتي بأن قراءها قليلون، والكتابة والطباعة مكلفة، ولكن الهوس وعشق الكلمة تدفعك؛ لأن شغف القراءة والكتابة هو من يتحكم في إرادتك.
ذهبت مساء أمس إلى معرض الكتاب للتجول به، وللحصول على نسخة موقَّعة من الزميل الكاتب الصحفي فؤاد الهاشم الذي له أسلوب في الكتابة من أجمل الأساليب الساخرة، وكان قبل معرض الكتاب هناك معرض للعطور وحرصت أن أذهب له لمشاهدة ومراقبة عدد الزوار للمقارنة بين المعرضين، ووجدت في ممرات معرض العطور الأكتاف تزاحمك بينما معرض الكتاب لم ألحظ أيّ كتف تصادم مع كتف.
لا شك لديَّ بأن دخول التكنولوجيا في السنوات الأخيرة في حياتنا أثَّرت تأثيرًا بالغًا على الكتب بكل أشكالها وأنواعها، وأصبح الناس يريدون الزبدة كما نقول، أو برقية بلغة الأمس القريب، وبلغة اليوم تغريدة لا تزيد عن بضع كلمات وهذا ما رصدته كما وصلني ويصلني من آراء؛ فسرعة الحياة اختطفت منا ذائقة التمتع برائحة الورق، وأصبح الكتاب اليوم عملة قديمة تخطتها التكنولوجيا، وليس هي السبب الوحيد بكل تأكيد، ولكن التعليم في الصغر كالنقش في الحجر كما يقال فالذي حببني أنا شخصيًّا بالكتابة والكتب درس القراءة في الابتدائي حيث كانت حصة مقررة من مقررات المنهج، وكانت من أحب الحصص إلى نفسي.
فهل تعود تلك الحصة لمدارس أطفالنا بديلًا عن تكنولوجيا الآي باد والآيفون؟
هذا ما آمله…