لا للتأقلم مع الوضع يا انتقالي

يحكى أن ضفدعًا وُضِعَ فجأة في ماء ساخن؛ فقفز منه، ثم وضع في ماء فاتر استقر به، ورفعوا درجة الحرارة ببطء وتكيَّفت معه عضلاته وأعصابه إلى درجة وصول الحرارة لعدم التحمل، وحاول القفز ولكن لم تسعفه لا عضلاته ولا أعصابه ومات مغليًّا.

العبرة من ذلك يا انتقالي بأن التأقلم مع الأوضاع المحلية والإقليمية بعد عشر سنوات لم تؤدِّ لنتيجة، وستكون نهايتها مثل نهاية الضفدع الذي تأقلم مع سخونة الوضع، وأن الاسترخاء وانتظار صدف قد يأتي بها القدر أو لا يأتي فهذه سياسة قاتلة، وأخطر ما بها هو فقدان الحاضنة الشعبية التي أراها تتآكل وتنحسر رويدا رويدا مع الأسف الشديد.

لذا أرجو وأتمنى وتحت أي ظروف موجودة أن يقفز الانتقالي في الثلاثين من نوفمبر الجاري طالما أن عضلاته وأعصابه يحميها شعبٌ من ستة ملايين إنسان، وهاجس رضا أو عدم رضا الإقليمي والدولي فهو وهم لن يستطيع أحد أن يقف أمام إرادة الشعب الجنوبي، والأصح ما الذي يمكن أن يخسره الجنوبيون فهم أساسا ليس لديهم ما يخسرونه إلا كرامتهم، وعزة نفسهم، وهذه لم يفرطوا بها لم يفرطوا بها لعفاش (هو اسم عائلة الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح) طوال خمسة وثلاثين عامًا لكي يفرطوا بها لغيره.

فهل يحسمها الانتقالي في الثلاثين من نوفمبر الجاري؟

هذا هو الحل، وغيره يعني استمرار معاناة الشعب الجنوبي حتى إشعار آخر.

Shopping Cart