تابعت ملف انتخابات نيويورك على منصب العمدة منذ انطلاقها بترشيح شخصية مثيرة للجدل في الأوساط الأمريكية مثل شخصية ممداني ذي الأصول الهندية ومسلم الديانة.
الذي أعجبني في هذا الموضوع ليس كون ممداني من أصول هندية، ومسلم الديانة فهذا الأمر لا يشكل أي اعتبار بالنسبة لي بقدر ما يؤكد لي قناعاتي بأن النظام الديمقراطي الذي نسميه أحسن أسوأ نظام قادر على تصحيح نفسه وتصحيح أخطائه، فالحزب الديمقراطي عندما تمسَّك بترشيح بايدين وهو في سن لم يستطع مجاراة ترامب، وغيَّروا فرسهم أثناء المعركة فطبيعي كان سيخسرها، والجميل في فوز ممداني بأن الديمقراطيين حسموا أمرهم من البداية بتحدٍّ واضح ومراهنة ناجحة لكسر قاعدة راسخة منذ قرون، وشكَّلوا صدمة ليس للداخل الأمريكي للحزب الجمهوري الذي شاخ كما شاخ بايدن، ولم يستطع الصمود أمام عنفوان ممداني الشاب أي أنهم سقطوا بذات الفخ الذي سقط به الديمقراطيين بترشيحهم لبايدن، ولكن إن نظرنا لنجاح ممداني بمنظار أوسع سنجد بأن فوزه سيشكل صدمة تصل ارتداداتها لكافة دول العالم، وهذا حتما سيغير معادلات كثيرة ليس على مستوى الداخل الأمريكي، وإنما على مستوى كافة ملفات العالم العالقة بعقلية لم تستوعب مدى التغيرات التي طرأت على مزاج شباب العالم الذي غيَّرته غزة، والمجازر التي اتركبت بحق شعبها.
فهل فاز ممداني على حساب دماء غزة؟!
أترك الاجابة لكم