لماذا لم تتعلم شعوب منطقتنا من تجاربها؟!!!

بعد تطور مدني قارب القرن ونيف لمجتمعات منطقتنا، وانتقالهم من المرحلة القروية والقبلية للمرحلة المدنية التي نرى التطور الظاهري عليها دون الجوهري لا يزال النفس الفئوي والطائفي القبلي هو الطاغي على مشهد المنطقة مع الأسف الشديد ويتم استثماره بشكل لا يخدم استقرار مجتمعات المنطقة بقدر ما يتم به تحطيم وتفكيك استقرار مجتمعات المنطقة، أنا أفهم وأتفهم أن يجد ذلك الخيار دعما من الغرب بالذات من المحور الصهيوأمريكي الذي ينظر لمنطقتنا على أنها وعاء يغرف منه ما يريد من أموال وثروات ويحتل أرضها ويقتل شعبها ويرتكب كافة أنواع المجازر بحق شعبها دون أن يتم محاسبته، ولا مساءلته وكأن شعوب هذه المنطقة لا قيمة لها وهي بالفعل لا قيمة لها بنظرهم وأنهم مجرد بضعة حشرات لا قيمة لها أن تعيش بكرامة وإنسانية، وهذا ما وصفهم به بعض حكام المنطقة الذين انتفضت عليهم شعوبها طلبا للكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم.

لا أستغرب حقيقة هذه النظرة من الغرب لشعوب منطقتنا طالما أنهم يرون بعض أنظمتهم تصف هذه الشعوب بوصف الحشرات بدلا من النظر بأسباب انتفاضتهم، ومعالجة أسباب احتجاجاتهم، والأمرّ من ذلك هو أن شعوب المنطقة لا تريد أن تتعلم من تجاربها المريرة، وهنا بيت القصيد الذي يجب على مفكري هذه الأمة أن يطرحوا سؤالا لماذا لا تتعلم شعوب منطقتنا من تجاربها رغم كل النتائج الكارثية التي مرت بها؟!!!
ولماذا عندما يسقط نظام يأتون بنظام أسوأ منه؟
ولماذا يدعم الغرب وصول نظام أسوأ من الذي قبله؟
أسئلة مستحقة يجب علينا أن نبحث لها عن إجابة رغم أني على قناعة بأن إجابتي عليها هي أن المطلوب من شعوب هذه المنطقة أن تعيش بتخلف سرمدي يتحكم بها الماضي لينسيها ألم الحاضر، ورؤية المستقبل و لاشك بأن ذلك يخدم مصلحة المحور الصهيوأمريكي ولكن السؤال الأخير والجوهري من ينفذ هذه الاستراتيجية الخبيثة بحق شعوب المنطقة؟

أترك الإجابة لكم في ظل مجازر تحدث لأشقائكم في الإنسانية على مد نظر المنطقة التي يملؤها ببنود الكراهية التي أينما ترنو ببصرك لا تجد بها غير الدمار والدماء وخطابات الكراهية بكل أنواعها وأشكالها.

هذا ليس تشاؤما كما سيفسّره البعض، وإنما واقعية الطرح تستوجب ذلك، فهل من إجابة وافية؟!

هذا ما آمله…

Shopping Cart