كثيرا ما سمعنا عبارة يمرض ولكنه لا يموت التي تنطبق على كل المجالات سواء كانت رياضية أم ثقافية وغيرها من مختلف مجالات الحياة؛ ومع ذلك الأمور لم تتوقف فالجميع يسعى في مناكبها معظمهم غير عابئين بتفاصيلها التي تهمهم جذريًّا ، هناك من ينجو منها، ويكون شاهدًا عليها، وهناك من يذهب ضحيةً لها .
الحياة مليئة بالأسرار والأحداث والذي يفوز بها هو من يخطط لها، ولا يقبل أن يكون ضحيةً لها هكذا علمتنا السنون والتجارب، وقلتها وأكررها الذكي هو من يستجير بالدواء لهذا المرض ويعالجه ليخرج منه بأقل الأضرار.
المشهد في منطقتنا واضح بالنسبة لي لا يبشر بخير ، ومرضه أرجو ألا يتحول لمرض عضال لا علاج له، رغم أن الأبحاث الجديدة تخبرنا بأن حتى المرض العضال اكتشفوا له علاجًا؛ وبالتالي أصبحت معظم الأمراض لها ترياق يعالج ذلك المرض أو ذاك، وطبعا إلا الحماقة بكل تأكيد تعيي من يداويها؛ ولا دواء لها.
بالرغم من تأكيد هذه الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان إلا أن البعض مصرٌّ إصرارًا تامًّا على معالجة أمراض اليوم بأدوية الأمس البدائية دون الأخذ في الاعتبار تغيُّر الظروف وأحداثها وتطورها، وعدم القناعة بأن علاج الأمس لا يصلح لأمراض اليوم، فكما تتطور الأمراض وتتحور وتتحول لتصبح أكثر مقاومةً للأدوية الحديثة، وتصبح غير ذي نفع للأمراض؛ وجب تغيير نوعية الأدوية وتطويرها؛ ومن ثم تعالَ أقنع من ترسخت قناعتهم بأن أدوية الأمس البدائية هي دواء لكل أمراض العصر وتحورها وتطورها وتغيرها جينيًّا.
فهل سنستمر إلى الأبد في معالجة أمراض اليوم بدواء بدائي أم نضعه جانبًا، ونبتكر دواء يشفينا من أمراض العصر خصوصا وأننا لن نكون بحاجة لأن نبتكر العجلة من جديد، ناهيكم عن وجود ذكاء اصطناعي وفَّر علينا كل جهد في البحث والتنقيب عن حلول؟
يقول الشاعر:
والحُمقُ داءٌ ما له حيلةٌ***تُرجى كبُعدِ النَّجمِ في لَمسِهِ
