هل نسينا ملف العفو؟

-بطبيعة الحال- ورغم كل المشاكل والأزمات التي انشغلنا بها طوال الأشهر الماضية لم أنسَ ملف العفو وكان حاضر بذهني طوال الوقت وكما توقعت من سبع سنوات عندما التقيت بالسيد مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة وقتها في مكتبه وقلت له بأن القوانين المقيدة للحريات ستخلق لنا أزمة مُهجرين لاجئين كويتيين وأن خرجوا سيضربون بالمليان كما يقول إخوتنا المصرين ولن يستطيع أحد فعل شيء غير زيادة عدد سنوات السجن عليهم وهذا واحصل -بالفعل- ولا زال يحصل
هذا الملف بحاجة لتصحيح جذري وهو تعديل القوانين التي تسببت بتلك الأزمة، ولكن -مع الأسف- لازال تطبيق تلك القوانين ينتج عنها مهاجرين كويتيين أصبحوا لاجئين والحبل على الغارب وسمعنا ورصدنا أسماء جديدة وسنسمع أيضا عن أسماء ستطلب اللجوء للخارج بسبب رأي.

الوضع -مع الأسف- بديلاً عن تبريده أصبح أكثر سخونة في هذا الملف وأن كنت في السابق أطالب بالتعامل مع هذا الملف بشكل مباشر وجدي عبر تعديل القوات المُقيدة للحُريات وتنفيذ توصيات مجلس حقوق الإنسان، اليوم أكرر طلبي بأن يتم فتح هذا الملف لما له أهمية بالغة في ظل وضع لايُنكر أحد بأنه وضع متأزم ولا يليق بالكويت أساسا لما لها من تاريخ طويل في الحُرية والديمقراطية وعليه نحن -بالفعل- بحاجة ماسة لأن نبرد ساحتنا عبر العودة لملف العفو.

فهل يتحرك هذا الملف على أرث التسامح الكويتي التاريخي؟

هذا ما آمله…