تابعت أحداث الساحة السياسية يوم أمس وتطوراتها من شطب مرشحين إلى خطاب المرشح عبيد الوسمي مروراً بدعوة د.منى العصام للمرأة الكويتية وصولاً لتسريب خبر العفو للمرة الترليون وفق سياسة والله المرسوم موجود على المكتب فقط ناقص التوقيع وغيرها من أحداث متسارعة لا تسمح للمرء بأن يلتقط أنفاسه.
أنا كمراقب أرى بأن كل مايحدث هو أمر طبيعي يحدث في مجتمع منفتح يمارس حقه بالرأي والتعبير المكفول دستورياً وطبيعي أن نختلف ونتصارع ونحشد لنا مؤيدين ونضرب خصومنا السياسيين ونُعريهم أمام ناخبينا بالذات في مرحلة انتخابية بطيئة في طبيعتها وتحركها نحو تحقيق الهدف الذي يسعى له كافة المرشحين.
علينا يا أخوة يا أعزاء أن نتكيف مع الأسلوب الديمقراطي في الانتخابات، وللعلم في كل انتخابات حتى في اعتى الدول الديمقراطية تكون هناك صراعات وخطابات واشاعات وتعرية مواقف الخصوم وشراء أصوات وصراع على تقسيم الدوائر وغيرها من أمراض أُسميها أمراض أنتخابية أو ديمقراطية، سبق وقلت لكم لابد من المرور بهذه المرحلة وغيرها من مراحل التطور الديمقراطي كما سبق وأن قلت لكم بأن المجتمعات التي ترونها اليوم مجتمعات تُمارس الديمقراطية على أصولها مرت بما نمر به نحن من صراع وتكسر ديمقراطي ولايمكننا أن نصل للديمقراطية الحقيقية التي على الأصول دون المرور بما نمر به الآن.
أذكر في إحدى الجلسات والدردشات كنت اتحدث مع زميل بوجود عدد من الزملاء من منطقتنا المُتصحرة ديموقراطيا وكان نقاشنا عن مواد في لائحة تنظيمية فسألنا زميلنا عن ماذا تتحدثون المادة الفلانية والمادة العلانية ولكم أن تتخيلوا الفارق في الثقافة الديمقراطية والفجوة الديمقراطية التي تفصلنا عنه والتي أُقدرها على أقل تقدير بستين عاماً لن أرجع للوراء كثيراً سأبدأ فقط منذ إقرار الدستور عام 1962.
هناك فجوة كبيرة بيننا في التعاطي الديمقراطي والمُضحك في هذا الإطار يتحدثون عن عدم جاهزية شعوب المنطقة
للديمقراطية ويؤكدون على ذلك بتسطيح سخيف حقيقة بقولهم عندما نترك لهم الحُربة يختارون قبيلتهم وطائفتهم وجماعات دينية سنية وشيعية ويضربون لكم أمثالا بأسوأ التجارب ولا تجدونهم يطرحون حلولاً غير حل لانُريد ديمقراطية لأنها ستخرج لنا قبليين وطائفيين ومتمصلحين ونواب خدمات، هنا لا يجرؤون على ذكر لماذا ليس لدينا قانون انتخابي يعالج تلك الأمراض الانتخابية والديمقراطية؟
لماذا لاتسعى حكومتنا الموقرة التي بيدها الخيط والمخيط والكعكة والسكين والسلطة والثروة لمعالجة تلك الأمراض!!!؟
لماذا تسعى دائماً وأبداً السلطة باستخدام سياسة أرفع السكينه ياطلبه نزل السكين ياطلبه؟
لكي يضطر المواطن لنائب خدمات لتمرير معاملته المُستحقة أساساً؟
أين دور السلطة في مثلاً شراء الأصوات الذي بح صوتي وتورمت لوزي من عام 2000 وأنا أقول أوقفوا شراء الاصوات وبعد 22 عاماً بدأت عجلة وقف عملية شراء الأصوات تتحرك ولم تتحرك كخيار وإنما المؤكد أن السلطة شعرت بأن هناك تدخلات خارجية وهذا أمر يحدث في أعتى الديمقراطيات مثل التدخل الروسي في بعض انتخابات الدول الاوربية أو مثل تدخل القذافي بدعم ساركوزي أو حتى تدخل دولنا في الانتخابات الأمريكية ناهيكم عن تدخل مافيا المخدرات وبقية أجهزة المخابرات التي ترى أن الديمقراطية الكويتية تشكل خطراً عليها وتفتح الأعين عليها.
ما أود أن أقوله هو بأن ماتشاهدونه ما هو إلا جزء بسيط من خطوة عملاقة للوصول للديمقراطية الحقيقية، سبق وأن قلت ولا زلت أقول بأننا لازلنا في الميل الأول من طريق الترليون ميل لنصل للديمقراطية الحقيقية نحن سنصل لها حتماً ومدى ذلك يرجع للسلطة وللوعي المجتمعي الذي أراه يتطور.