يوم أمس طرحت سؤالا لأحد محركات البحث عبر الذكاء الاصطناعي، وأيضاً استخدمت غوغل للبحث عن إجابة تتعلق فيما إذا القواعد الأمريكية المتواجدة في دول الخليج قد ساهمت بالاعتداء على طهران بصراعها مع الغرب أجابني المحركان بالنفي ونشرت ذلك كدليل على أن القواعد العسكرية في دول الخليج لم تستخدم بالاعتداء على طهران فعلق زميل له كل التقدير والاحترام”غوغل..أمازون..
إكس وجميع محركات البحث تدار بإيد صهيونية وتتبع مالكين صهاينة..
يحجبون معلومات ما يجري في غزة والضفة من إبادة وقتل، ويخفون خسائرهم عن الجمهور وكذلك ما يجري في الحرب الجارية”.
قد يكون ذلك صحيح، ولكن هل يمكن إخفاء ذلك عن البرلمانات والصحافة والإعلام الغربي؟
وماذا عن أي تقرير أو خبر يؤكد استخدام القواعد لضرب طهران هل يمكن أن نحصل عليها؟ وماذا عن التقارير والتصريحات والبيانات التي صدرت رسميا برفض دول الخليج استخدام تلك القواعد والأجواء لضرب طهران لماذا لا يعتد بها؟! حسنا لماذا لم يقدم أي دليل على أن دول الخليج سمحت للأمريكان باستخدام تلك القواعد بضرب إيران؟
أحد المتابعين الكرام يستدل على المشاركة بالاعتداءات على طهران بتصريح لترامب الذي شكر به دول الخليج على تعاونها متناسيا بأن الغرب يريد أن يعلق العرب بالفرس بحرب طاحنة ليشاهد الشعبين الفارسي والعربي يدمرون ذاتهم بذاتهم ليستولي على أراضيهم وخيراتهم وهذا لم يمر على حكمة قادة وشعوب دول الخليج فقاموا بالإعلان عن رفضهم استخدام القواعد والأجواء بشكل رسمي، مما يؤكد على أن تلك القواعد لم تستخدم بضرب طهران، فحجة التصريحات التي صدرت من ترامب وغيره من مسؤولي الغرب ينفيها الواقع، فلماذا تصدقون ما يقوله الغرب وتكذبون ما يقوله الخليج؟!
وأخيراً، شكك يا سيدي بمصادر المعلومات غوغل الذكاء الاصطناعي وغيره من مصادر المعلومات كما تريد فهذا حقك، ولكني أطلب منك بأن توافيني وتوافي القراء الكرام بما يثبت تخادم دول الخليج مع الأمريكان لضرب طهران، فالكلام المرسل لا جمرك عليه، ويتحطم أمام الواقع والحقيقة والتشكيك دون تقديم دليل هو أزمة بحد ذاته تحتاج لعلاج، وذلك العلاج لا يتوفر إلا بمزيد من الأدلة القاطعة.