إعادة النظر بسياسات لم تفضِ لشيء هي حكمة بحد ذاتها
قرأت تقريرا للكاتب راشد بن ضيف الله العنزي بعنوان زلزال الهيبة: عندما تدفع المملكة ثمن تحالفات الهشاشة وطعنات “الأشقاء، اتفق مع الكاتب فيما خلص له من رأي بشأن إعادة النظر في دعم الشرعية اليمنية التي لم تحقق أي شيء على أرض الواقع اليمني منذ الإطاحة بنظام المؤتمرين أي نظام علي عبدالله صالح الذي استلم منه الحكم عبدربه منصور هادي، وبذلت المملكة العربية السعودية جهودا مضنية، وصرفت مليارات الدولارات وقدمت تضحيات جساما حتى من دماء أبنائها الأبطال الميامين من أجل عودة النظام لصنعاء، ولكن مع الأسف لم تحقق تلك الشرعية أي نتيجة تذكر، وهنا بيت القصيد الذي وصل له الكاتب وأؤيده بذلك بغض النظر عما جاء ببقية التقرير.
ما تم تداوله في الأيام القليلة الماضية هو أن الرباعية نصحت بفتح الباب الذي أغلق في الجنوب ولمست استجابة لهذه النصيحة، وأجزم بأنه أفضل خيار تم اتخاذه حيث سبق وأن قلت بأن خيار الاعتماد على الجنوبيين من أجل تبريد الخاصرة الجنوبية لدول الخليج في غاية الأهمية، ولاعتبارات إستراتيجية يدعمها كل من يتفحص المشهد الجنوبي بشكل خاص حيث التشابه بين الجنوبيين ودولنا الخليجية يكاد يلامس ويصل لحد التطابق ناهيكم عن قوى بشرية هائلة قادرة على سد فراغ استراتيجي خليجي دولنا الخليجية بحاجة ماسة له لسد النقص في القوة البشرية، والأمر لا يحتاج لعناء لاكتشاف أن الجنوب هو العمق الاستراتيجي لدولنا الخليجية في كل شيء.
أعتقد ووفق ما أشاهده من تطورات جنوبية بأن هناك إدراكا خليجيا بدأ يتكون بدعم من الرباعية بأن حل أزمة اليمن عموما تبدأ بحل أزمة الجنوب، وهذا ما نصحت به من سنوات، وأرجو أن يتكلل ذلك بالنجاح الذي أراهن به على الحكمة الخليجية عموما والسعودية خصوصا لسد ثغرة ملتهبة في الخاصرة الجنوبية لدول الخليج.