ماذا عن التحالف الخماسي؟

منذ فترة قليلة، تواترت أنباء عن أن هناك تحركًا في المنطقة لعقد تحالف خماسي أسماه الكيان بخبث واضح تحالفا سُنيّا، وهو تحالف سياسي لا علاقة له بالديانات ولا المذاهب، وهذا التحالف يضم الرياض والقاهرة وأنقرة والدوحة وإسلام آباد، وهي قوى تمثل القوة العربية والإسلامية لمواجهة مشاريع الكيان الذي يسعى للتمدد في المنطقة منطلقا من مقدساته التوراتية، و يقود ذلك متطرفون يمينيون يسعون لتحقيق نبوءة الهرمجدون التي تتشابه بمضمونها بالعديد من المعتقدات الدينية والمذهبية التي ترى لا بد من إشاعة محاور الدماء وانتشار الفساد والظلم لكي يعم السلام، وتتحقق نبوءة آخر الزمان.

نحن شعوب هذه المنطقة المنكوبة و الموبوءة والمتشبعة بثقافات الماضي ندفع ثمنا غاليا من دماء شعوب المنطقة، وآن أوان وضع حد لذلك النزيف البشري الذي يذهب ضحيةً لماضي لم تجنِ منه المنطقة غير المزيد من الدماء يتكرر ذلك النزيف دون أن يوقفه عقل.

لذلك كان لا بد من تحالف خماسي لوقف ذلك النزيف الذي يأتينا من بطون الماضي؛ ولكي يكون رادعا لعقلية يمينية متطرفة أيا كان مصدرها؛ وعليه فإني على ثقة تامة بأن هذا التحالف سيلاقي النجاح في وسط مضطرب، وآن أوان وضع حد لكل من تسوِّل له نفسه إشعال نيران المعارك التي ملت منها المنطقة فما إن تنتهي معركة حتى تشتعل أخرى، ولعل هذا التحالف يكون رادعًا حتى للأمريكان الذين بدأ أفول نجمهم، وانكشاف زيف قوتهم التي ردعها أمران لا ثالث لهما، الأول التكنولوجيا ومنها وسائط التواصل الاجتماعي التي كشفت زيف الكثير من الادعاءات الكاذبة طوال العقود الماضية، والثاني جيل Z الذي خرج عن سيطرت الإعلام، وأصبح يغير معادلات حتما ستصب لصالح البشرية وأمنها واستقرارها، ولكم أن تتخيلوا هذا الجيل الذي سيحكم الدول التي كانت تفتعل الحروب والأزمات قريبا!

التحالف الخماسي جاء بوقت المنطقة بأمس الحاجة له لمواجه ذلك التيار المتخلف الذي لم تجنِ منه المنطقة وشعوبها غير نزيف الدماء الذي لم يتوقف منذ قرون بألف حجة وحجة.

Shopping Cart