الأخبار والأنباء التي نسمعها ونقرأها بشأن التطورات في الداخل الأمريكي تشي بأن هناك تحولات، وليس تحولا تاريخيا للرأي العام الأمريكي الذي على ما يبدو أنه استوعب مؤخرا بأنه كان ضحية للوبي الصهيوأمريكي المتحكم بحياة من خلال تدخله الفج والواضح بايصال مؤيديه من السيناتور لمجلسي الكونغرس والشيوخ ولم يكتفِ اللوبي بذلك، وإنما يتدخل حتى بالانتخابات الرئاسية لإيصال الرئيس المؤيد للوبي أيباك، وهذا ما جرت عليه كل الانتخابات منذ ما قبل إنشاء ذلك الكيان الذي كما قل ترامب بأنه أصبح كيانا مكروها دوليا
ما بعد أحداث السابع من أكتوبر والتطورات التي لحقت ذلك من إبادة جماعية بغزة، ولحقتها حرب غير محسوبة العواقب مع إيران، وفشل الإدارة الأمريكية التي تحالفت بتحالف صهيوأمريكي فارسي في تحقيق أهداف حرب الخليج الرابعة، وهي تركيع دول الخليج لتوقِّع على الاتفاقية الإبراهيمية، وخاب ظنهم وفشل هدفهم، وانكشف ذلك التخادم الصهيوأمريكي الفارسي ولم يعد عذر وجود قواعد أمريكية في الخليج، ولم يعد الملف النووي هو المشجب الذي يعلق عليه ذلك التحالف أعذاره، والمؤكد بالنسبة لي بأن هناك حصارًا مضروبًا على دول الخليج لخنقها اقتصاديا، وهذا أفشله حكمة القيادات الخليجية، وتورط الأطراف الثلاثة أمام المجتمع الدولي، وانكشفت اللعبة، وهذا ما أدى لتدهور الأوضاع الاقتصادية في الداخل الأمريكي كما هي متدهورة في الداخل الفارسي وهجرة عكسية من الكيان كل ذلك أدَّى لتحولات جوهرية في الداخل الأمريكي بالذات لدى طبقة الشباب الذين هم عماد المستقبل، والمؤكد بالنسبة لي أنه ستنتصر الحكمة الخليجية رغم كل جراحها التي لن تندمل مع مرور الوقت، وستظل علاقاتها المستقبلية يشوبها الحذر الشديد، وأيضا لن تكون كما كانت ما قبل الثامن من فبراير.
تحية إعزاز وإكبار لقادة وشعوب دول الخليج على حكمتهم بإدارة الأزمة، والخزي والعار للتخادم الصهيوأمريكي الفارسي.