خطوة موفقة سعادة اللواء، ولكن هل ستحسم الأمر وتنهي معاناة شعبك؟

في خطوة وإن كانت متأخرة قليلا إلا أنها خطوة في الاتجاه الصحيح والتي كي تتكلل بالنجاح الباهر، وتحقيق الهدف لا ينقصها غير حسم الأمر، وإنهاء معاناة الشعب الجنوبي.

قام سعادة اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي بعدد من الزيارات للعواصم الدولية خلال هذا العام منها واشنطن ولندن وغيرها من العواصم، ويكملها الآن بزيارته لموسكو بحث بها مستجدات الوضع اليمني عموما والجنوبي خصوصا تلمس بها إمكانية عودة دولة الجنوب و آراء عواصم القرار الدولية لما لليمن من موقع إستراتيجي يطل على أهم الممرات الدولية ذات الأهمية الاقتصادية لكل دول الشرق والغرب وما تتعرض له من صراع، وأن استقرار تلك الممرات يحتاج لاستقرار الوضع الأمني، واستقرار الوضع الأمني يحتاج لاستقرار سياسي، والاستقرار السياسي فشلت به ما تسمى بالشرعية وأن البديل المتاح والقادر على فرض ذلك الاستقرار هو استقرار الجنوب، واستقرار الجنوب يحتاج للاعتراف الدولي، وهذا يتطلب اعتراف عواصم القرار بعودة دولة الجنوب، وهذا ما أظنه سيحدث وإلا لما استقبلت تلك العواصم ومسؤولوها الرفاع سعادة اللواء عيدروس من أساسه.

إن عودة دولة الجنوب وفصل المسارين الشمالي والجنوبي لحل الأزمة اليمنية عموما يتطلب قرارًا جريئًا من المجتمع الدولي، وهذا ما أعتقده بأنه سيحدث لأن استمرار عدم استقرار اليمن عموما يلقي بظلاله على المجتمع الدولي عموما، وعلى مصالحهم وهذا ما سيدفعهم لأن ينحو نحو الاعتراف بعودة دولة الجنوب.

إن الهجمات التي قام ولا يزال يقوم بها الحوثي على الجنوب خلال الأيام القليلة الماضية، وقطع الكهرباء عن الجنوب عموما بالشكل الذي تابعناه ما هو إلا رد فعل من الشرعية، والحوثي كعقاب للشعب الجنوبي لأنه خرج بمليونية دعمًا للانتقالي، ولا تستطيع شرعية العليمي نكران ذلك، ولا الحوثي أيضاً لأن هناك شهداء سقطوا جراء هجماته غير المبررة إطلاقا؛ وعليه لا يفل الحديد إلا الحديد يا سعادة اللواء الذي أضع بك كل ثقتي بمعية ثقة الشعب الجنوبي بك، ولا يحل أزمة الجنوب غير إعلان عودة دولته، وسيهرول العالم لعدن وللشعب الجنوبي من بكين لواشنطن لموسكو للندن بعدها لتشرب شرعية العليمي ماء البحرين الأحمر والعربي، وما الضغط على المجلس الانتقالي بهذا الشكل إلا لكي لا يستمر في مسيرته الدولية ويوقفها لأن الثنائي الشرعية والحوثي يدركان تماما بأن في حال عودة دولة الجنوب سينتهي دورهما، وسيتفرق عنهم العالم وهذا ما لا يريده الحوثي ولاـ الشرعية.

السؤال هنا -إن شاء الله- بعد تكلل زيارة سعادة اللواء عيدروس الزبيدي لموسكو هل سيحسم الأمر، وينهي معاناة الشعب الجنوبي…

هذا ما آمله…

Shopping Cart