في مسألة إلغاء قانون الحجاب في إيران
هناك قول دائما نردده، وهو لا يصح إلا الصحيح ولا يدوم إلا الأفضل، فمنذ الثورة الإيرانية وسيطرة الأيدلوجية الدينية على الثورة بعد تصفيتها لكل من أسهم بها سواء حزب تودة الشيوعي، أو الحزب الليبرالي، وغيرهم ممن ساند الثورة، وأسهم بإنجاحها اتجهت إيران للتشدد في كل شيء بما فيها فرض قيود متشددة على حريات على الجميع ليس النساء فقط بل الرجال أيضًا، وتم إقرار قوانين غاية بالتشدد بحجة تطبيق الشرع، واستمر هذا النهج في الأربعة عقود التي تلت الثورة، والآن على ما يبدو أن مفكري النهج الإسلامي بدءوا يستوعبون أن الوقوف ضد عجلة التاريخ ومحاولة إيقافها لن يجدي نفعًا لا سيما عندما تتغير الأجيال التي ترى بأن ما يعيشونه اليوم هو تاريخ آبائهم وأجدادهم وأسلافهم، ولا يمثلهم بقدر ما يمثل أيدلوجية لم تعد صالحة لهذا الزمن.
اليوم ومن خلال اتخاذ قرار إلغاء قانون الحجاب تعد خطوة متقدمة لا بد من أن تلحقها خطوات ليكتمل المشهد الإيراني بعيدا عن الفكر المتشدد الذي جلب له أعداءً من الشرق والغرب ومن الشمال والجنوب، وقد آن أوان تغيير الأيديلوجية الثورية الإسلامية التي لم تعد تنفع مع جيل النت والتحول للأيدولوحية الديمقراطية والحرية وتداول السلطة.
السؤال هنا هل تستطيع الأيدولوجية الفكرية الدينية السياسية أن تجديد فكرها؟
هل تستطيع لجم المتشددين بها؟
هذا ما ننتظره في المرحلة المقبلة، فالثورة الإيرانية على المحك إما أن تنتصر للحريات أو تنتصر للمتشددين عدا ذلك فانفجار الشباب سيكون حتمي.