‏اسمح لي بأن أختلف معك!

‏استمعت للأستاذ الفاضل الذي نشر هذا الفيديو يتحدث به عن الشعب الكويتي وموقفه من القضية الفلسطينية، بداية وأولًا: كل الشكر أستاذ على ما تفضلت به، ثانيًا: موقف الشعب الكويتي العروبي ليس بجديد لا بل يتجدد موقفه عبر أجيال وأجيال متلاحقة لأن القضية الفلسطينية ليست قضية شعب وأرض فقط وإنما قضية أمة ابتليت من داخلها قبل أن تُبتلى من خارجها.
‏ثالثا: يمكن الفسحة البسيطة من هامش الحرية التي نتمتع بها هي التي أبرزت موقف الشعب الكويتي.
‏رابعا: من واقع متابعتي لما يحدث في فلسطين المحتلة لم أجد شعبًا من المحيط للخليج لا بل حتى الشعب الأمريكي والياباني والشعوب الأوربية لم يقف مع القضية الفلسطينية مثلما وقفنا.
‏خامسا: لا يمكن نكران مواقف الشعوب العربية لقد شاهدنا موقف الشعب المغربي والتونسي وحتى الليبي أثناء محنته والشعب المصري واليمني وبقية شعوب الخليج والعراق وسوريا والأردن كل الشعوب العربية عبرت عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له من إبادة وإن كان ذلك بدرجات متفاوته اقتضتها القبضة الأمنية الكارثية التي تتحكم في مشهد المنطقة، وهم مدركون تمامًا في حال ترك المجال لهم في التعبير عن الرأي ستشاهد المواقف تصل لعنان السماء.

‏القضية ليس قضية شعب يباد، عزيزي القضية قضية مبدأ فمن يقبل باحتلال أرض الغير عليه أن يقبل باحتلال أرضه ويعيش بها عبدًا، لذلك هذه القضية غيرت مفاهيم ومواقف الجيل الحالي في مختلف دول العالم.

‏في حديث لي مع دبلوماسي غربي قبل أسبوع تقريبًا عما يجري من مجازر في فلسطين وتعجبه من موقف الجيل الحالي من الكويتيين فقلت له: لماذا تتعجب فحتى أجيال الغرب لم تعد أجيال الأمس المغيبين عن الحقيقة، والدليل ما شاهدناه في جامعات الغرب، وهذا يؤكد بأن القضية الفلسطينية قضية أرض وشعب ووطن يتناقلها أجيال المعمورة واليوم وصلت لأجيال الغرب فلا تتعجب عزيزي من موقف الشعب الكويتي، وهو ليس الوحيد في ذلك، وإنما موقف كل صاحب ضمير حي على مستوى العالم.

Shopping Cart