هذه الأيام منسوب النفس العنصري الفئوي والقبلي والمذهبي مرتفع بشكل غير طبيعي لا على المستوى المحلي فقط وإنما على المستوى الإقليمي في ظرف تمر به المنطقة والكل يعرف بأن الجميع خسرانين ولارابح به، ورغم ذلك نجد أن أصوات العقل والمنطق التي ترفض هذا النفس بهذا المستوى غير المسبوق مختفية عن المشهد أوفي الحقيقة الإعلام يخفيها ولانسمع غير أصوات النشاز التي تدعو للتدمير الذاتي وتخريب كل ما هو جميل في روح إنسان المنطقة حتى نسينا شكل ورائحة عبق زهرة الياسمين وحل محلها لو رائحة الدماء والنفس العنصري الكريه .
يوم أمس ظهر لنا أحد أقطاب النفس العنصري بلحيته العفنة ونفسه الكريه العنصري يبشرنا بقوله إن القادم أجمل!!!
عن أي جمال أيها العنصري تتحدث وأنت تبشر بنفس عنصري!!!؟
أما بعض العنصرين الطائفين فمستوى خطابهم هاذين اليومين مرتفع بشكل لايبعث على الغثيان فقط وإنما يرفع حموضة المعدة للحنجرة ليخنق نفس العقل والمنطق.
إن من يتحدث بهذا المستوى من القذارة الطائفية في مثل هذه الظروف ويتم السكوت عنه من قبل الأجهزة الرسمية في دول المنطقة فهذه هي الكارثة بعينها التي تعيشها الشعوب المغلوب على أمرها أن تكلمت ضربت بالجزم ويلحقها البساطير وأن سكتت ماتت كمداً (يوم أمس شاهدت فيديو لفتاة تطارد التجار عرباً هربوا من القتل والتدمير في بلدهم وتشتمهم في منظر حقير لايقل حقارة عن ما يقوم به الصهاينة لأهل غزة وقبلها فتاة تتهم لاجئين هاربين من حرب اهلية مابين عساكرهم باغتصابها كذباً).
وأخيراً لايسعني إلا أن أقول حفظ الله شعوب هذه المنطقة التي نُكبت بتاريخ لا زال يجر عليها أنهر من الدماء ورغم ذلك لم تستفد من تجاربها وتصر على تكرارها وإعادة الخوض بها حتى شحمة أذنيها معتقده بأن تكراره سيؤدي لنتيجة غير النتيجة التي حصل عليها أسلافهم وأن تم وصفهم بالغباء هاجوا وماجوا وارعدوا وازبدو وتوعدو من يكشف دورهم التخريبي بالويل والثبور وعظائم الأمور هذا أن لم يعلقوه ويسلمو جلده وهو حي.
لذلك أول خطوات تصحيح مسيرة هذه الشعوب وقبل كل شيء عليها أن تنتزع الجين العنصري المزمن المتغلغل في عقلها وإن لم يتم التخلص منه ستظل هذه الشعوب مستمرة في تصدر شعوب العالم في آخر قائمة الشعوب المتخلفة وحصدوا ولا زالوا يحصدون الهزائم، هزيمة تلو الأخرى ومن ثم يلقون الوم على الفرس والروم والصهاينة!!!