عساكركم وتياراتكم الدينية السياسية هي السبب وليس دول الخليج.

الحقد وخطابات الكراهية ليس رأياً.

كثيراً ما يخلط البعض بين خطاب الكراهية والحق في حُرية الرأي، وقد شاهدنا الكثير مثل تلك الخطابات بالأخص بعد انتشار وسائط التواصل الاجتماعي بكل أنواعها وأشكالها فالجميع كان ولا زال يعبر عن رأيه كما يريد غير مدركين بأن تلك الحُرية ليس مُطلقة وإنما مُقيدة أولاً وقبل كل شيء مُقيدة بالأخلاق والأهداف قبل أن تكون مقيدة بقوانين منظمة لتلك الحُرية.

يوم أمس علقت على أحدهم الذي صب جام غضبه على دول الخليج رغم أن دول الخليج قامت بدورها اتجاه أشقائها العرب في مختلف المجالات، نعم دول الخليج لم تكن يوماً من الأيام معصومة من ارتباك خطأ ما هنا أو موقف هناك ولكن أن يتم إلغاء اللوم عليها بكل ماجرى ويجري في دول الأشقاء العرب فهذه قمة الحقارة الحضارية وعدم الإنصاف وقلة حيلة ودبره.

دول الخليج عندما كانت شعوبها تحت خط الفقر وفي الوديان والصحاري قرونا طويلة لم يلتفت لها أحد ودعوني أذكر لكم قصتين مهمتين القصة الأولى في سنة يسميها الكويتيون سنة الطاعون ذلك المرض الذي كاد يفني كل أهل الكويت لم ينقذ الكويتيين احد، وحتى وقت قريب في عام 1970 تخيلو في عام 1970 قرية كاملة في إحدى دول الخليج قضى عليها مرض الجدري ولم يسمع عنها أحد ولم يقدم لها عون ومن ثم يأتي من عاش وسط الشعارات الكارثية التي سوقها عليهم عساكرهم والتي لم تنتج لهم غير البؤس والقتل والحروب والصراعات والقتل والاستبداد ليبدله باستبداد، يتهم دول الخليج بأنهم سبب ما حل بهم من كوارث!!!

نعم أنا شخصيا قد اختلف مع بعض سياسات دول الخليج وهذا أمر طبيعي ولكن اختلافي هذا يكون ضمن إطار الناصح وليس اختلاف ينسف الواقع ليستبدله بواقع أسوأ من كل التوقعات والوقائع التي شاهدناها في دول إخوتنا في العروبة.

لذلك دعوني أكرر مقولة دائماً يرددها البعض علينا في الكويت شاهدو دول الخليج كيف كانت وكيف حالها اليوم وبدوري أكرر لقد شاهدنا كخليجين كيف كانت العواصم العربية بالزمانات وكيف حالها الآن!!!؟

وأخيراً يا سادة يا كرام راجعوا أنفسكم وتاريخكم وعنترياتكم ودور عساكركم وأحزابكم وتياراتكم الدينية السياسية ستجدونها هي السبب في دماركم وليس دول الخليج…

Shopping Cart