تجنيد طلبة الثانوية لتنظيم داعش، أن فشل في المحاولة الأولى سينجح في الثانية.

لم أستغرب ما تم نشره من أخبار بأن النيابة العامة حققت مع طلبة ثانوية عامة ورد ذكرهم في التحقيقات مع الخلية الداعشية التي تم القبض عليها مؤخراً وتم إطلاق سراحهم لعدم ثبوت نجاح تجنيدهم.

أولاً:- الحمد لله على فشل الدواعش بخطة تجنيد طلبة الثانوية لينضموا لفكرهم الإرهابي الكارثي.
ثانياً:- أجزم وأنا كلي ثقة بأن رغم فشل الدواعش بتجنيد شباب الثانوية العامة في هذه المرة سينجحون حتماً في المرة القادمة طالما أن مُغذيات ذلك لا زالت تعمل، أي أن البيئة طالما أنها تساعد على نمو مثل تلك الأفكار حتماً ستخترق تلك المحاولات كل أنواع مقاومتها إلى أن تصل لمبتغاها.
ثالثاً:- قُلت وأُكررها طالما إن الدولة غاضة النظر عن تلك البيئة لأبل تدعمها وتشجعها فمن المؤكد ستخلق لنا دواعش سبعة نجوم.
رابعاً:- لا يقول لي أحد بأن الدولة لاتُشجع البيئة التي تنتج فكر داعشي منحرف، لسبب بسيط وهو أني أنا شخصياً وجدت بأحد أفراد عائلتي شاب ضيع عمره ومستقبلة بسبب ذلك الفكر المنحرف وحاولت بكل الطرق أن أبعده عن ذلك الطريق إلى أن عجزت وتركته وشأنه بعد سجنه وتشرده لأن تمت برمجة عقله وجيناته من الصغر بأن العالم الذي يعيش به عالم فان والخلود الحقيقي هو في الآخرة وأن كل من حولك هم كفار، من أين أتى بتلك القناعة؟
من الصحبة الصالحة.
من مصابيح الهدى.
من القوي الأمين.
من المخيمات الربيعية.
من الذين أخذوهم من نعومة أظافرهم للمقابر.
من الذين لقنوهم بأن الحياة ما هي إلا ممر للعبور للآخرة.
من الذين حرموهم من متع الدنيا الحلال وزينوها لهم بعد الفناء.
من الذي كنت ولا زلت مُصر عليه وهو تحالف السلطة السياسية مع تجار الذين ضد المدنيين لأن السلطة تعتقد بأن خطر المدنيين أكبر من خطر تجار الدين، وأنا هنا أُحمل الحكومة مسؤولية أنتاج مفارخ داعشية.

والنتيجة النهائية لتلك السياسات هو إنتاج مجتمع داعشي يحب الموت ويكره الحياة، وبطبيعة الحال سيدافع تجار الدين بمختلف مشاربهم ومذاهبهم عن مصالحهم التي ترتبت على ذلك التحالف وسيهاجمون كل من يكشف هذه الحقيقة للناس ليس حُباً في المعتقد بحد ذاته بقدر ما هو دفاع عن مصالحهم والملايين التي يجنونها مِن مّن يسلمون عقولهم لهم للسيطرة عليهم وتوجيههم كولي أمر عليه السمع والطاعة وأن لايفكرو بغير ما يلقنه لهم ولي الأمر وإلا أصبح فاسدا ويستحق اللعنة من الله ورسوله عليه.

المراد على الحكومة بعد هذا الحادث الذي الله سلم منه الكويت وشعبها بفضل من الله ويقضه رجال الأمن والتعاون الخليجي، عليها أن تعيد حساباتها لا أطالب بإقصاء أو إنهاء أو تحطيم أو سجن تجار الدين كل ما اطلبه من الحكومة بأن تفك تحالفها معهم أولاً وتترك المجال للتيار المدني أن يعمل بالساحة دون تدميره كما حصل معي أنا شخصياً في ثلاث تجارب تنظيمية التجربة الأولى في المنبر الديمقراطي والثانية في مظلة العمل الكويتي معك والثالثة التي كانت واضحة لي وضوح الشمس في الحركة الليبرالية، يدمرونها من الداخل بالقيل والقال والترهيب والترغيب وشراء الذمم، ثلاث تجارب تفشل بفعل فاعل ناهيكم عن الإمكانيات المادية ومن ثم يطلع لي متفذلك يقول مالكم مكان في الشارع ويقارننا كمدنيين مع تجار الدين المدعومين من حكومة تضخ لهم الأموال والمناصب والمقرات واللجان على قفا من يشيل.

وأخيراً طالما هناك تحالف سلطة سياسية وتجار دين ومال توقعوا دخول الدواعش لمخادعكم وتدمير وطنكم، لذلك وصولهم لطلبة الثانوية كان سهل وأن فشلو بهذه المحاولة حتما سينجحون في الأخرى.

فهل ستستوعب حكومتنا خطورة ذلك؟
هذا ما آمله

Shopping Cart