صعب الكلام في وسط مشاعر الحُزن.

لليوم الثاني وللامانة لم تطاوعني نفسي أن أُصبح عليكم كالعادة بكلمة يسعد صباحكم أو عِمتُم صباحاً التي أعتدتم عليها وعلي من سنوات وهناك من ينتظرني لكي يقرأ ما سأكتبه، ولكن اليوم بكل بساطة أن كتبت كما عادتي سأظهر بمظهر الذي لاينقل حقيقة نبض الشارع الذي خيم عليه الحُزن على رحيل المغفور له سمو الأمير نواف الاحمد طيب الله ثراه.

نعم لم ارى مثل هذا الجو والاحاسيس من قبل رغم أني عاصرت رحيل الكثيرين بدأً من المغفور له بأذن الله الشيخ عبدالله السالم طيب الله ثراه وثرى كل من رحلو عن دنيانا من بعده، الذي اتذكر بأننا وقفنا مع عوائلنا على شارع الدائري الثالث الفاصل مابين منطقة كيفان والخالدية ننتظر مرور موكبه في طريقه لمقبرة الصليبيخات كانت لحظات حزن شاهدتها بعيون كل من كان واقفاً على جانبي الطريق وفي تلك اللحظة طُبعت بمخيلتي وأنا بسن العاشرة مشهد الحُزن على رحيل أمير لأناس لم يُجبرهم احد على ذلك واتذكر بأني كنت أُشاهد العوائل تأتي مشياً على الأقدام من بيوت الخالدية وكيفان يصطفون على جانبي الطريق، واليوم اشعر بذات الشعور بفقدان سمو الأمير الراحل الشيخ نواف الاحمد ولا قصور بكل تأكيد في الآخرين الذين رحلو ولكني انقل شعور الشارع الذي كنت ولازلت جُزء منه.

منذو يوم أول أمس وأنا التزم الصمت لم تطاوعني كلماتي بالخروج من داخلي لتُعبر عن ما اشعر به من اجواء الحزن داخلي وفي مُحيطي، لقد خرجت يوم أمس أتجول وأنا أنظر بوجه الشوارع فأذ بمشاهد الحزن بادية على كل من شاهدته، الابتسامات اختفت التحية المعتادة نادراً ما سمعتها لذلك عدت لمنزلي مُمتطياً صهوة الحزن على فراق أمير احب شعبه وشعبه احبه.

رحمك الله يا ابا فيصل واسكنك فسيح جناته والهمنا جميعاً الصبر والسلوان.

وأخيراً تلقيت المئات من رسائل التعزية عبر منصة X يمكنكم المرور عليها في المنشن من خلال حسابي وأيضاً عبر الوتس اب من مختلف المشارب وبدوري اشكرهم على مشاعرهم وتعزيتهم لي وللكويت ولشعبها ولأسرة الحكم الكريمة، مُتمنياً لخلفه التوفيق والنجاح.

Shopping Cart