محشوم يالشحومي .

استمعت للرسالة التي نشرها المحامي الاستاذ سعود الشحومي عبر حسابه في منصة X اعرب بها عن تلقيه تهديد من خلال اتصال هاتفي من قبل تيار سياسي ديني على اثر موقفه من احداث غزة وما تلاها من تداعيات.

بالنسبة لي كحقوقي متابع للوضع وراصد للمخالفات في مثل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة المعروف عن مواطنيها تلعب بهم العواطف بتحديد مواقفهم بشكل كارثي، ولا استبعد ما جاءه من تهديد نتيجة لموقفه اتجاه ذلك التيار الديني السياسي اليميني المتطرف الذي لايعترف بحدود دول وإنما هو تيار أممي ديني سياسي يسعى لتنفيذ اجندته القاضية بمسح الدول والسيطرة عليها وحكمها بالحديد والنار ولنا امثلة واقعية رأيناها بأم اعيننا لا حرية ولا ديمقراطية ولا حقوق إنسان.

ما تعرض له الاستاذ سعود ماهو إلا نموذج من النماذج الكثيرة والمتعددة نراها يومياً في مختلف المجالات والمواقع وكيف تُصادر به حق الأمة بالتعبير وابداء وجهة نظهرها، فالفكر الديني السياسي الذي يريد اعادة تجربة حكم الشعوب بذات المعايير التي حكم بها طوال القرون الماضية فكر كارثي وما أن يدخل لمجتمع إلا ويكون الخراب والدمار وسفك الدماء والفساد برفقته.

طبعا انصاره وهم كثر نتيجة للعب بعواطفهم وبدعم من الانظمة غير الديمقراطية أو باحسن الاحوال الانظمة التي تتبنى شيئ اسمه ديمقراطية وهي بذات الوقت تناهض من يتبنى الديمقراطية وتدعم مثل تلك التيارات الدينية السياسية التي لاتسمح لأي كان بنقدها وكشف دورها التخريبي للجمعات.

ما تعرض له الاستاذ الشحومي نموذج واحد من نماذج متعدد وهذا مدان بكل تأكيد ومستهجن واطالب كل التيارات الدينية السياسية السنية منهم والشيعية أن كانو صادقين بأن يصدرون بيان يدينون به ما تعرض له السيد الشحومي من تهديد ووعيد، وهذا بتقديري لن يحدث ولن يجرء أي تيار منهم بادانة ما تعرض له السيد الشحومي من تهديد ووعيد، وبالمناسبة السيد الشحومي ليس الاول ولن يكون الاخير فقد رأينا على مدى العقود الماضية كيف دمر ذلك الفكر كل مجتمع دخل به وكيف سالت الدماء للركب ومع ذلك لازال هناك من يعتقد ويتصور بأن دعم هذا التيار هو دعم للدولة الفاضلة.

Shopping Cart