هذا ما انتجته لنا القوانين المقيدة للحريات.
وصلتني الكثير من الفيديوهات والرسائل الصوتية والكتابية بشأن ما تلفظ به احد اللاجئين الكويتيين على سمو ولي العهد الشيخ مشعل والوفد المرافق محشومين بكل تأكيد أثناء زيارتهم لندن بمناسبة مرور سبعين عاماً على إنشاء الصندوق السيادي الكويتي.
أنا شخصيا استنكر مثل تلك التصرفات وأدينها وهذا ما توقعته ويشهد بذلك علي السيد مرزوق الغانم أثناء لقائي معه في الاول من فبراير عام 2018 قلت له بكل وضوح من هاجرو واصبحو في الخارج اليوم نتيجة تطبيق القوانين المقيدة للحريات سيضربون بالرأس وأكدت له بأنهم لن يستثنوا أي أحد من الضرب به كنوع من الانتقام أونوع من تفريغ طاقة قهرية في مجتمعات لن تستطيعوه أن تعملو لهم شيء سوى زيادة الأحكام عليهم لتصبح أحكام قياسية سيستقلونها أمام المجتمع الدولي بإثبات عدم ديمقراطية الكويت نتيجة تطبيق تلك القوانين، وهذا ما حصل عندما تحدث أحدهم أمام مجلس حقوق الإنسان وهذا ما قام به ذلك الشباب يوم أمس والحبل على الغارب لم تنتهي المسألة وستكون مستمرة طالما أن تطبيق تلك القوانين تنتج أحكام بالسجن بسبب تغريدة أو رأي وهذا ما كنت ولازلت أطالب بتعديله وتصحيح ذلك المسار، لان بكل بساطة تلك القوانين صحيح أنها خلقت حالة من الترهيب وعدم إبداء الرأي ولكنها بذات الوقت خلقت مشكلة أسوأ مما كان يتصورها واضعي تلك القوانين.
فهل كان ذلك الشباب يمكنه التلفظ بما تلفظه وهو في الكويت!!!؟لو لم يتعرض لما تعرض له من أحكام بالسجن والشعور بالضياع وضياع مستقبله بسبب رأي بغض النظر فيما إذ كنا نتفق أو نختلف معه، حتماً لن يصل لمثل هذه الحالة لولا شعوره بالضياع.
كثيرة هي الآراء التي لانتفق معها ونناقشها ونبدي رأينا بها حتى في نقاشاتنا العادية في الدواوين والمحاضرات والندوات نختلف بالرأي ولكن وفق اطر معينة واصول ليس بسبب خوف من تطبيق تلك القوانين ولكن بسبب اعتيادنا على ابداء رأينا في كويت الحُرية كويت الديمقراطية ولم يتهجر ابناء الكويت ولم يسجنو إلا بعد تطبيق تلك القوانين في عصرنا الحديث الذي انفجرت به المعلومة ولم تعد محتكرة على احد دون احد.
المراد حتما سنشهد حالات مماثلة أن استمر الحال على ماهو عليه ولم تعدل القوانين المُقيدة للحُريات، لذلك نصيحتي وبكل امانة للحكومة ولمجلس الأمة أهل الكويت يعرفو حدود النقد، وحرية الرأي مكفولة وفق المادة 36 من الدستور ناهيكم عن قسمكم أمام الجميع بأنكم ستذودون عن حرية الأمة ولكن لغاية اليوم لم نرى لكم خطوة تصحح الأعوجاج والعوار والدمار الذي سببته تلك القوانين.
فهل تكون صرخة ذلك الشباب لها صدى لديكم؟هذا ما اتمناه