من يتابع الوضع وما آلت اليه الأوضاع عموماً اليوم يكتشف وبسرعة مذهلة تغير المواقف بشكل كومدي تراجدي للأمانة، فمن كان في الصدارة بالأمس اليوم أصبح في المعارضة ومن كان في المعارضة أصبح اليوم في الصدارة لا أُريد أن اقول في الحكم أو الحكومة لأنها مرحلة متقدمة حتماً سنصل لها يوماً ما بحكم التطور الطبيعي للأمة وللتاريخ الذي يحاولون بكل طاقتهم توقيفه عن التطور.
ما يهمني هو ما أشاهده الآن في المشهد العام وأنا جالس متكأ على مسند وفنجان قهوتي بيدي الكل يحاول مُراضاتي هذا يطالب بتعديل سلم الرواتب وأخر يطالب بتعديل قوانين الحُريات وحكومة تطرح بديل استراتيجي وهناك من يُطلب بزيادة رواتب المتقاعدين وأسقاط القروض وتوفير بيئة حسنة وغيرها من مطالبات ولكن للأمانة ناقصني كمواطن أن اتمدد واحدهم يقلم اظافر يدي وأخر اظافر ارجلي .
صحيح لم يتحقق من تلك الوعود شيئ اليوم على أرض الواقع ولكنه حتماً سيُصبح أمر واقع لا محالة لسبب بسيط وهو أن جميع أطراف اللعبة سواء كانت حكومة أو نواب أو حتى مرزوق وربعه أستهلكوا وعودهم وأعذارهم والتي من أهمها على الإطلاق أن مجلس الأمة هو من عطل التنمية أي أن الديمقراطية التي يطلقون عليها العرجاء، لم تعد تلك الوعود والاعذار تُقنع الشارع فالشارع يُرِيد أنجاز لتلك الوعود وكل أعذار التأخير في التنمية والتخلف وسياسات إلهاء المجتمع بأمور سخيفة مثل أثارة الطائفية والقبلية أو تبني فكر قندهاري لكي يحد من تطلع المواطنين وغيرها من صراعات لم تعد خافية على المواطنين وأصبح الثلاثي الذي يلعب في الساحة أي الحكومة والنواب ومرزوق في خانة اليك كما نقول أو هم وهذا الصحيح في الزاوية التسعين نسمع منهم تطوير ومواطن وكل شيئ إلا المواطن سهلوا عليه الإجراءات وحاربو الفساد وغيرها من كلام، شاهدنا نقيضه الفساد زاد وتعقيد الإجراءات زادت والمواطن يتحمل كل ذلك حتى فقد الأمل الذي يحاول كل طرف من أطراف اللعبة الحكومة والنواب والمعارضة الجديدة مرزوق وربعه اليوم يحاول كل طرف أرضاهم وكسب ودهم ولا اعتقد بأن ذلك سينجح أن لم يتحقق شيئ على الأرض.
ياشباب مرزوق ماقصر مع الطالبة المتفوقة تكفل بدراستها وجزاه الله ترليون خير وقولوا له هل من مزيد لرفع المعاناة عن أهل الكويت هل ستتنازل عن الدعاوى التي رفعتها على منتقديك؟ مو تقولون له اي عشان تبيض ملفك اي نعم لكي يبيض ملفه وأنا شخصياً وأعرف تماماً بأن رسالتي ستصله اقول له يابوعلي وعدتنا عام 2018 عندما التقينا بك بأن تعدل القوانين المُقيدة للحُريات ولم تفعل واليوم يومك فعل أدواتك الدستورية وأسأل الحكومة لماذا لم تنفذ توصيات مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بتعديل تلك القوانين؟
يالله ورنا دورك أنا أريد العنب يابوعلي ولا أُريدك ولا أُريد الحكومة ولا النواب أريد رفع معانة أهل الكويت بكل المجالات فمن يفعلها؟
الحكومة أم النواب أم بوعلي سأرفع له العقال.
هذا ما سنراقبه ونتابعه وأُشير عليه بأصابعي عليه وأقول له أذهب لمزبلة التاريخ أن لم ترفع مُعاناة أهل الكويت.