لاشك بأن كل أهل الكويت المهتمين في الشأن العام من ساسة واقتصادين وغيرهم ينتظرون على أحر من الجمر الكلمة السامية من سمو ولي العهد الشيخ مشعل الاحمد كالعادة التي جُبل عليها أهل الكويت في العشر الأواخر من شهر رمضان الفضيل بكل عام
وما تمر به الكويت بالنسبة لي أمر طبيعي بعد ما مررنا به طوال العقود الست الماضية من صراعات وليس صراع سياسي أستطيع أن الخصه بصراع ما بين من يتطلعوا لدولة الدستور والقانون ودولة الا دستور ولا قانون هذه هي زبدة الصراع المستمر ليس فقط منذ إقرار دستور عام 1962 وإنما هو صراع ممتد حاله حال كل المجتمعات البشرية التي مرت ولازالت تمر بصراعات للتحول لمجتمعات حُرة ديمقراطية تسود بها لغة الدساتير والقوانين وليس لغه أنا بكيفي وأنا حر وأنا الذي أُريده يمشي، هذه اللغة قد تخدم متبنيها بعض الوقت ولكن مستحيل أن يستطيع تبنيها طول الوقت لسبب بسيط وهو أن الشعوب تتعلم من تجاربها التي تتراكم مع الوقت لتنضج وتصل لمبتغاها.
المجتمعات المتحضرة التي استطاعت أن تجتاز تلك المراحل بأقل الخسائر شاهدة على ذلك التاريخ الذي صنعته بيدها وأرتقت للمراتب الأولى في تطورها وسبقت كل شعوب الأرض في ذلك التطور الحضاري البشري بسبب اختيارها أن تكون مجتمعات دستورية قانونية ومنها من اعتمدت على أعرافها وتقاليدها لتسير مجتمعاتها مثل المجتمع البريطاني.
وعلى فكرة كل ما تُشاهدونه اليوم في حاضركم ما هو إلا جزء بسيط من مرحلة التطور التي ننتظرها جميعنا حكاماً ومحكومين والنطق السلمي المُرتقب حتماً سيضع لبنة في بناء دولة الدستور والقانون لامفر حقيقةً من ذلك لسبب بسيط جداً إلا وهو ما نُشاهد لابل نلمس الدمار الذي احدثه ذلك الصراع المُمتد والذي لابد من وضع حد له لكي ينعم الجميع بحالة الإستقرار ليتفرغ المجتمع لتطوير ذاته، غير ذلك سيستمر ذلك الصراع تتناقله الاجيال كما حاصل لدينا الآن في وضع يقترب كثيراً نحو التهردق.
وأخيراً آن أوان فك التحالف الثلاثي ما بين السلطة والتجار وتجار الدين هذا التحالف هو من أوصل حال البلد لهذا الانسداد واليوم نعيش بنتائجه، هذه حقيقة وليس تجني فهل نرى ونسمع نقلة نوعية تاريخية تنتشلنا من هذا الواقع الكارثي الذي نعيش به؟
هذا ما آمله