الديمقراطية لم تكن نغمة على البشرية طال عمرك.

الديمقراطية أصبحت نغمة علينا.

هذا المانشيت لم يأتي من فراغ أو من ممثل عن بطاركة الفساد أوالأولوغارشين أو من كاتب مأجور أو من سياسي فاسد خلقه قبيض أومجموعة عنصرية وما أكثرهم في ساحتنا، هذا المانشيت جاء من شيخ ولد شيخ، جاء من عضو من أعضاء الأسرة الحاكمة الكريمة كتعبير واضح عن الضيق من الديمقراطية التي لم تعد ضرورة فقط وإنما جزء أساسي وعامود رئيسي من أعمدة أركان الدولة.

الديمقراطية لم تكن يوماً من الأيام نغمة على المجتمعات البشرية التي تأخذ بها ولو كانت نغمة لرأينا آثار تلك النغمة على كل المجتمعات المتحضرة بدءاً من اليابان مروراً لسنغافورة

وقفزاً على كوريا الشمالية وإيران ومنطقتنا المنكوبة بالا ديمقراطية وصولاً لدولة أوربا وأمريكا الشمالية والجنوبية حتى دول أفريقيا، كل تلك الديمقراطيات لم تكن بالنسبة لتلك الشعوب نغمة وإنما كانت لهم نعمة ونعمة عظيمة أرتقت بهم لمصاف المجتمعات المتحضرة والمتقدمة بشكل لم يكن ذلك مسبوقاً بتاريخ البشرية وعليه فأن مقولة ديمقراطيتنا أصبحت نغمة مقولة ينقصها الحصافة السياسية وتُعبر تعبير حقيقي عن الضيق منها كما قال ذلك المرحوم النائب سامي المنيس في مداخله له في مجلس الأمة عام 1998

‏https://www.google.com/search?q=%D8%B3%D8%A7%D9%85%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B3+%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83+%D8%B6%D9%8A%D9%82+%D9%85%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9&rlz=1CDGOYI_enKW824KW840&oq=%D8%B3%D8%A7%D9%85%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B3+%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83+%D8%B6%D9%8A%D9%82+%D9%85%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9&aqs=chrome..69i57.12897j0j7&hl=en-US&sourceid=chrome-mobile&ie=UTF-8#fpstate=ive&vld=cid:a3a25c3f,vid:R8Ku51P6lFI

أذن نحن أمام حالة مؤكدة لاتحتاج لتأكيد المؤكد وإنما نحن أمام حالة وطن يأن من ألا ديمقراطية ياشيخ، فلولا الديمقراطية الكويتية ياشيخ لما وقف معها العالم المتحضر أبان غزونا من العراق، لو لا الدستور طال عمرك لما كانت هناك شرعية لأسرتك وهذا ما قاله سمو ولي العهد الشيخ مشعل حفظه الله بخطابه التاريخي في شهر يونيو الماضي.

أزمة من يتبنون هذا الرأي ومشكلتهم مع الديمقراطية نفسها كمنظومة لأدارة المجتمع فهي تحد من قدرتهم على الكثير من الأمور التي لا تخولهم بأن يستفردوا بالسلطة لأحكام قبضتهم على المجتمع والاقتصاد والسياسة وحتى على رقاب البشر ويحددون لهم ماذا يجب ولا لايجب، والمُصيبة هم مدركين تماماً بأن لولا الديمقراطية لما كانوا موجودين اساساً، فالمجتمع الكويتي قام على الديمقراطية منذو تأسيسه وكل محاولات وأد تلك الديمقراطية على مدى أكثر من قرن جميعها فشلت لابل كانت نتائجها كارثية على المجتمع الكويتي ولا أُريد تكرارها واخرها وواضح لن تكون أخيرها هذا المناشيت الذي يأتي في وقت

به الوضع مُحتقن وعلى صفيح ساخن وهجوم شرس على ديمقراطيتنا من الداخل والخارج وعلينا أن نكون حذرين طال عمرك وأن لا نذهب بعيداً في الضيق من ديمقراطيتنا وعليك أن تفهم تماماً بأنها هي من اعطتك الشرعية وأن كنت غير مقتنع بذلك فسأل أهل الاختصاص قبل أن لاتتكلم بكلام يضرك قبل أن يضر أهل الكويت.

وأخيراً لعلها نصيحة مُحب ومخلص وصادق راجع ياعزيزي التاريخ وراجع مالذي حصل لكل من تفرد السلطة والثروة وأين هو أو هم الآن ومالذي دونه التاريخ عنهم، وراجع تاريخ الأسر الحاكمة في أوربا التي فهمت الواقع وتكيفت وتطورت معه ولم تكن جامده تواجه المتغيرات لابل بحثت عن استقرارها وأمنها وحفظته لأجيالها المتعاقبة ويُفرش لها البساط الأحمر أينما حلت في تطور تاريخي غير مسبوق في تاريخ البشرية.

هذه هي الديمقراطية ياعزيزي الشيخ التي حفظت تاريخهم.

فهل من مُتعظ؟

هذا ما آمله

Shopping Cart