يوم 11/11 يوم الدستور.

اليوم تمر علينا الذكرى الستون لإقرار الدستور الكويتي الذي مر خلال عمره القصير بمسيرة حافلة بمحطات تاريخية وأكثرها أيلاماً بالنسبة لي الوعود التي يطلقونها بالمحافظة عليه والالتزام به ناهيكم عن خرقه دون محاسبة ولاتحمل مسؤولية وعلى سبيل المثال وليس الحصر

تعليق بعض مواد الدستور عامي 1976 و 1986 هنا في هاتين الحالتين أكبر خرق تم للدستور بتاريخه لسبب بسيط وهو لا يحق لأي كان وبموجب الدستور نفسه بأن يتم تعليق بعض مواده لذلك كان إنتهاكاً صارخاً للدستور فهل تحمل أحد مسؤولية ذلك؟ أو هل تم الاعتذار للأمة لأن تم مصادرة حق من حقوقها؟

طبعاً الكل يتجاهل ذلك وكأن الأمر عادي لامعنى له وإن دل ذلك فإنما يدل على أن المجتمع برمته لازال جديداً على تثبيت قواعدة وأساساته، وهذا الأمر صحيح مائة بالمائة لازال مجتمعنا يتأرجح مابين الدولة المدنية والدولة الدينية الثيوقراطية التي أثبتت التجارب جميعها التي مرت بتاريخ البشرية فشلها وآخر تجربة والمؤكد لن تكون الأخيرة التجربة الإيرانية حكم ثيوقراطي حكم المجتمع والآن المجتمع يثور عليه بتكرار نفس السيناريوهات التي مرت على البشرية ورغم ذلك لايتعلم البعض من ذلك ويتعظ ويأخذ من تلك التجارب عظة وتفعيل عقله بدلاً من قلبه.

طبعاً معركة المحافظة على الدستور كمطلب اساسي وكحد أدنى لي أنا شخصياً في ظل ظروف استطاعت السلطة أن تكوّن لها أعوانا ومؤيدين ضد ذلك الدستور عبر دعم تجار الدين الذين هم بدورهم يقومون بالسيطرة على عقول الناس بتكرار ذات السيناريوهات في القرون الظلامية التي مرت بها شعوب أوروبا ولا اعتقد بأن هناك من سيعارضني في انكشاف مشروع تجار الدين المدعومين من السلطة بوأد دستورنا وجرت عدة محاولات ولا ادل على تلك المحاولات سكوتهم عن القفز على الدستور عامي 1976 و 1986 ، اعطوني موقف تجار الدين من هاتين الحادثتين التاريخيتين؟

سلامتكم

واليوم يمر دستورنا بمرحلة لاتقل خطورة عن المراحل التي مر بها مهما كانت التطمينات والأقوال والنوايا التي يكشفها الواقع وأحداثه وتطوراته.

اليوم دستورنا وديمقراطيتنا أُجزم بأنها في خطر أشد مما سبق نظراً للتطورات الاقليمية والدولية، لذلك بمناسبة العام الستين من إقرار هذا الدستور لاخيار لنا إلا أن نكشف تحالف السلطة مع تجار الدين، ولايقل لي أحد بأني ابالغ بذلك لا سلامتكم تابعوا الدعم السخي على كل المستويات ومن ثم تعالوا بلغوني برؤيتكم.

وأخيراً أقولها بكل صراحة لولا عبدالكريم قاسم ولولا المطالبات الشعبية بالديمقراطية والحُرية لما حصلنا كأمة على دستور في 1962/11/11

لذلك حافظوا عليه فلاخيار آخر لنا، الخيار الأخر دولة الخيازرين وجز الرقاب ووأد النساء وهذا ما يُريده إعداء الدستور والديمقراطية، والخيار لكم.

Shopping Cart