هل هي إرهاصات الموجة الثانية للربيع العربي؟!

ما نرقبه ونشاهده عبر منصات التواصل الاجتماعي — بعيداً عن شاشات الإعلام الرسمي الذي بدأ يشيطن الفقاعات ويستبق الأحداث — أهو المخاض الأوّل للموجة الثانية من الربيع العربي؟ تلك الموجة التي تلوح تباشيرها من تونس مجدداً بكلاكيت ثاني مرة على ما يبدو، وأثارت قلق الجزائر، وامتد أثرها إلى طرابلس الغرب، وتتطاير شراراتها اليوم نحو القاهرة، تماماً كما تنبأ بها خبراء علم الاجتماع عقب انحسار الموجة الأولى؟
السؤال هنا كيف ستواجه المنطقة هذه الارتدادات والهزات؟ وهل أعدّت لها العدّة؟ وما هي السبُل المتاحة للخروج منها بأقل التكاليف وأخف الخسائر؟ وهل هناك حلول جاهزة التطبيق لتجاوزها أم ستتكرر بمعالجات الماضي التي حضرت لما نشاهده اليوم في ظل ظروف الشرق والغرب والشمال والجنوب عين الجميع على المنطقة، وقبل هذا وذاك… هل من آذانٍ صاغية تعي نداء العقل والمنطق بالتعامل مع جيل زد ذلك الجيل الذي خلق لغير جيلنا، ولظروف غير ظروفنا ولواقع غير واقعنا ولتربية غير تربينا؟
السؤال الأهم في حال ما إذا تطور الأمر كيف سيتم مواجهة الواقع؟
هل هو بالقوة أم بالعقل؟
هذا ما أرجوه وأتمناه..