فوز ممداني انتصار لأرواح شهداء مجازر غزة وللديمقراطية

السيد ممداني هو مهاجر من أصول هندية وأفريقية فاز في الانتخابات البلدية في نيويورك، بمنصب عمدة نيويورك، متفوقًا على حاكم الولاية السابق أندرو كومو. حيث ركَّز في برنامجه السياسي على قضايا مثل تجميد الإيجارات، توفير النقل العام المجاني، وفرض ضرائب على الأثرياء لتمويل الخدمات الأساسية ويُعرف بدعمه الصريح للقضية الفلسطينية، وسبق أن أعلن تأييده لحركة المقاطعة ضد إسرائيل. في عام 2025.

كل ما سبق من معلومات عن زهران هي موجودة بالإنترنت، ولكن زهران وغيره من المهاجرين العرب بالذات بعضهم حققوا لي ما كنت أفكر به من سنوات طويلة وهو لماذا لا ينخرط المجنَّسون العرب في العملية السياسية، ويشكلون لوبي ضاغطًا طالما أنهم يعيشون في نظام ديمقراطي يسمح لهم بذلك؟ وأخيراً تحقق، وسبقه بذلك العديد من الشخصيات من أصول عربية وإسلامية ممن تبوءوا العديد من المناصب الكبيرة والحساسة، ولكن ما الذي غيَّر المزاج الأمريكي من النقيض للنقيض؟ أجزم جزمًا تامًّا لا يتزحزح وليس مجازا وإنما حقيقة بأنه لولا أحداث السابع من أكتوبر، وما نتج عنها من مجازر هزَّت الضمير الإنساني في كل مكان لما وصل زهران لبلدية أكثر ولاية أمريكية مسيطر عليها من الصهيونية العالمية من عقود طويلة.

إن أرواح شهداء غزة أطفالهم ونسائهم وشبابهم وشيبانهم كانت حاضرة وبقوة في تلك الانتخابات التي فاز بها زهران، فالتاريخ يُصنع أمامنا بكل تجلياته، والروح البشرية المحبة للسلام تنتصر على روح الطمع والجشع، ولوبيات الحروب وداعمي الكراهية، تثبت أن أمريكا -أتحدث هنا عنها كنظام وليس كسياسة- بأنها قادرة على تصحيح مسارها الرأسمالي الجشع والبشع ولا إنساني مهما كانت قوة اللوبيات التي تتحكم بسدة القرار في البيت الأبيض.

فالف مبروك للإنسانية والديمقراطية والمدنية على هذا الانتصار.