على التيار المدني أن ينهض ويبتعد عن الخلافات الشخصية من اجل المحافظة على ماسيتبقى من مدنية الدولة.
من الواضح لي جداً بأنه لايمكن ومُستحيل أن يتحرك أي منتمٍ للتيار الديني السياسي دون أن يكون هناك دفع من قبل السلطة.
السلطة مع الأسف لدينا لازالت مقتنعة بأن هذا التيار مفيد لها رغم كل التجارب المريرة التي مرت بها مجتمعات دعمت انظمتها التيار الديني السياسي على حساب التيار المدني على أساس أن التيار الديني السياسي مهادن وماسك المجتمع نيابة عنها وفق نظرية الحلال والحرام وترهيب المجتمع بالتكفير لمن يخرج عن طاعة ولي الأمر.
من أكثر المجتمعات في منطقتنا التي دفع ثمن ذلك التحالف الجزائر التي مرت بعشرية سوداء دموية راح ضحيتها الالاف من المواطنين نعم الالاف وأُرتُكبت بها مجازر سواء بحق هؤلاء المغفلين الذين اسموهم بالافغان العرب أي العائدين من افغانستان أو من الجيش الجزائري وأيضاً مصر كانت ولازالت من أكثر المجتمعات التي دفعت ثمن تربية أفاعي بين مخادعهم ونحن في الكويت أيضاً دفعنا ثمن تربية إرهابيين بحجة التدين ولا ننسى إرهابي فيلكا وأرهابي أم الهيمان والارهابيين الذين قتلوا الضابط ولد السمحان وغيرها من حوادث ولن اتحدث عن بقية المجتمعات التي سلّمت عقولها لهذه التيارات ومنها المجتمع العراقي الذي يئن اليوم من الفقر والشعب تحت اقدامه بحيرة من النفط والغاز تكفيه أن يعيش كل مواطن عراقي مليونيرا ولكن تحكم وسيطرة تجار الدين نهبوا ولازالوا ينهبون ثرواته.
اليوم السلطة لدينا فاتحة ذراعبها وتحتضن ذلك التيار وتغدق عليه الملايين والمقرات والحماية والمُضحك تُناصح أرهابيين وتُسجن مُغردين
وأنا على ثقة تامة بأن السلطة لو ترفع يدها عن ذلك التيار ورب الكعبة لن تجدوا له أثراً في الشارع وفي المقابل وكما نشاهد بتجربتنا محاصرة تامة للتيار المدني ناهيكم عن الفقر الشديد لذلك التيار بالتنظيم والعمل الجماعي وتدخل السلطة به لتفكيكه من الداخل وهذا ماحصل بثلاث تجارب أنا شخصياً مررت بها وكنت شاهداً عليها.
مايهُمني الأن مالعمل يا تيار مدني الدولة ماضية في طريقها لتحويل الكويت لكويتستان بحجة أن هذا مطلب شعبي؟ وكما ترون كل يوم يطلعون لنا بمشروع قانون وفق الشريعة الاسلامية وآخرها ولن يكون اخيرها المطالبة بتعديل المادة 79 من الدستور فهم يزحفون ببطء نحو افغنة الكويت وهذه حقيقة لا ابالغ بها والمؤكد حينها سيمنعون تعليم المرأة وخروجها من المنزل وتنقيبها وغيرها من ثقافة لاتمت لماضينا ولا حاضرة بصلة ولا لعاداتنا ولا لتقاليدنا وطبعاً سيزيد الفساد ونهب ثرواتكم وافقاركم وارجاعكم لعصور ماقبل الحضارة البشرية كل ذلك برعاية السلطة نعم
برعايتها وهذا مانشاهده على أرض الواقع بتنكر السلطة ذلك هذا شأنها ولكن الحقيقة بأنها تُربي الافاعي وحتماً سيأتي اليوم الذي ستلدغ السلطة ولن تجد من يقف معها ضد هذه الافاعي غير التيار المدني.
ما أود أن اقوله للسلطة أن سياستكم ستدمركم وستدمرنا وأنتم الآن مثل الطفل الذي بيده مسدس لا أنت قادر على انتزاعه منه لكي لا يؤذي نفسه ولا أنت سالم منه، لذلك أدعو كل المؤمنين بالدولة المدنية بأن يكون لهم صوت ضد تدمير وطنهم قبل أن تتحول الكويت لأفغانستان بحجة أن الاغلبية تُرِيد ذلك.
