إذا عُرِفَ السبب بطل العجب!!!

لم يكن الأمر خافيا عليَّ شخصيا منذ فترة ليست بالقصيرة، وإن كانت الأيام قد تستَّرت عليه في السابق فإن التطورات تكشف الحقيقة التي لا ريب بها بأن المطلوب هو رأس المملكة العربية السعودية، حيث سبق وأن أكدت بأن جملة ما يحدث يهدف إلى إرغام السعودية على توقيع الاتفاقية الإبراهيمية لأنها الوحيدة مع دول الخليج باستثناء الإمارات والبحرين لم توقِّع على تلك الاتفاقية مشترطة حل الدولتين، وهذا ما يغضب الأمريكان والكيان.

مارس الأمريكان والكيان عبر طهران والحوثي كافة أنواع الضغوطات على المملكة، ولكنها فشلت حتى الساعة، وقد يستغرب البعض من ذلك، ولكنها الحقيقة التي لا جدال بها واتضحت بشكل لم يعد خافيا على ذي البصيرة، فيكفي أن نقرأ تقارير تشير إلى أن الحوثي وعبر لقاء حدث بينه وبين الأمريكان في مسقط تعهَّد بموجبه ألا يستهدف السفن الأمريكية والصهيونية في باب المندب مقابل عدم التدخل بالحرب القائمة بينه وبين السعودية، وهذا ما يحدث، الحوثي يضرب فقط السفن السعودية بينما السفن الأمريكية والصهيونية فهي تصول وتجول في البحر الأحمر وتمر باب المندب!!!، أما طهران ففي تغريدة للقاء مكي قال بها: بأن مصادر عراقية سربت نتائج تقرير التحقيق في استهداف خط شرق غرب النفطي السعودي، وأن من قام بذلك هي عناصر أمنية إيرانية لدفع المملكة لضرب قواعد تياراتها الولائية، ولكن السعودية كانت أذكى من أن تجر لمعركة ستتكفل بها الحكومة العراقية.

ما سبق ذكره يدل دلالة قاطعة ودون ريب كما أعلنتُ بالسابق بأن كل القصة وما فيها والذي يحدث في المنطقة هو الضغط الصهيوأمريكي إيراني على السعودية للتوقيع على الاتفاقية الإبراهيمية أما شعارات “الموت لأمريكان، الموت لإسرائيل” ما هي إلا سراب يخدع به ما تسمى بالمقاومة أنصارها للتغطية على الصورة الحقيقية، وهي المقاومة السعودية الصلبة التي لا ترفع شعار تضحك به على البسطاء “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل” بينما حقيقة الحوثي وطهران هو تعاملهم مع التحالف الصهيوأمريكي ضد المملكة ودول الخليج، ولا أدل على ذلك إلا استمرار الاعتداءات على دول الخليج بينما الكيان ينعم بالأمان.

فهل أنتم مدركون لذلك…

هذا ما آمله…