ويظل الوضع الخليجي هو المستهدف!
لم تعد الأمور غامضة لفترة طويلة، وقد انكشفت لي على الأقل بعد الأسبوع الأول من ضرب طهران من قِبَل الأمريكان والكيان بعد أن وجهت طهران معظم صواريخها ومسيَّراتها ضد دول الخليج وليس الكيان، وقفز إلى الذهن سؤال فرض نفسه على معادلة ذلك الصراع، وبالذات على الدول الخليجية برمتها هل وجود قواعد عسكرية أمريكية هي سبب الاعتداءات الإيرانية عليها؟ رغم أن دول الخليج أعلنت بشكل رسمي بأنها رفضت ومنعت الأمريكان من استخدام أراضيها وأجوائها والقواعد العسكرية للاعتداء على طهران مع ذلك لم تسلم المنشآت المدنية كمحطات الطاقة والمطارات وخطوط أنابيب نقل النفط ومحطات تحلية المياة التي تعتمد عليها دول الخليج بنسبة 90% لشرب المياه من الاعتداءات الإيرانية، وآخر اعتداء وإن كان لفظيًّا هو تصريح قاليباف، وقبله ذات التصريح قاله روحاني كما تكررت التهديدات ذات النبرة المشابهة مراراً من قيادات في الحرس الثوري الإيراني عند تصاعد التوترات العقابية أو الاقتصادية المرتبطة بملف الصادرات النفطية.
ما أود أن أؤكد عليه بأن ما شاهدناه من صراع امريكاني وإيراني وكياني في المنطقة الهدف منه إركاع دول الخليج، واتضح ذلك بشكل جلي من مطالبة ترامب المملكة العربية السعودية بتوقيع الاتفاقية الإبراهيمية الذي حاول أن يغريها بمحطة طاقة نووية معتقدا بأن السعودية يمكن أن توافقه على ذلك، وعندما لم يتحقق له ما أراده اجتمع مع الحوثي في مسقط وأعطاه الضوء الأخضر لضرب الرياض، وأيضا أعطى طهران الضوء الأخضر لتضرب خط شرق غرب النفطي وهذا ما لاحظته ورصدته، وبذلك يتضح المشهد برمته بشكل لا لبس به.
أقول ذلك وأؤكد عليه؛ لكي ينتبه المخدوعون بنظام ملالي طهران بالذات من العرب المتأيرنين الذين يعتقدون بأن طهران بالفعل تقارع الكيان والأمريكان، وأنها تدافع عنهم وعن فلسطين المحتلة من خلال أذرعها الذين عاثوا فسادا بدولهم، والواقع يؤكد ذلك وليس أنا.
وبعد كل ذلك هل يوجد بني آدم برأسه عقل يصدق هرطقات وعنتريات طهران رغم أن المنطقة مرت بعنتريات بدءًا من عنترية لا صوت يعلو على صوت المعركة لعنترية تصدير الثورة وآخِر عنترية، وإن لن تكن الأخيرة شاهدنا صواريخ ومسيّرات طهران تضرب دولنا الخليجية بنسبة 80% و اختصت الكيان بـ 20% فقط لذر الرماد في العيون، حتى سلطنة عُمان الوسيط لم تسلم من اعتداءات طهران!!!
فهل لا زال هناك من لديه ذرة شك بأن المستهدف هو دولنا الخليجية؟
أترك الإجابة لكم…

