الموت لأمريكا والصواريخ للخليج!!!

للأمانة هذا العنوان ليس عنواني قدحت به من رأسي وإنما مر عليَّ، وأنا أتصفح حسابي في منصة X وأعجبني سجعه النسبي، وقد استعرته لأعبر به عن حقيقة غير مفهومة، ولا منطقية وتتعارض مع كل القيم، إن كانت إنسانية أو أخلاقية وحتى وإن كانت سياسية وعسكرية في استمرار النظام في إيران استهداف دول الخليج في معركته مع أمريكا والصهاينة التي لا يقف أمامها أو يعارضها أي طفل عربي مسلم؛ لأنها معركة تاريخية بالفعل ضد هيمنة وهمجية عقلية لا زالت تفكر تفكيرًا ماضويًّا متخلفًا يستمد أسسه من خرافات ما أنزل الله بها من سلطان وأنا كلي ثقة بأن هذا النوع من التفكير سيزول أمام الحقيقة التي يفرضها واقع التطور الذي تعيش به البشرية وفق قاعدة ما كان صالحًا بالأمس فمن الضرورة الحتمية لا يصلح لليوم فما بالكم للمستقبل.

ولكن ولكن ولكن وهنا أضع تحت كلمة ولكن عشرين خطًّا للتنبيه الذي يفرض نفسه على هذا الواقع الذي لم يكن مستبعدًا حدوثه بقدر ما أن ظروف حدوثه قد نضجت على ما يبدو وأصبح التغيير حتميًّا لهذه العقلية المتخلفة، وأرجع لكلمة ولكن، وأقول لا مبرر لإيران من إخراج 99% من العرب الذين كان من الممكن كسبهم لا كسب عدائهم ناهيكم عن عداء معظم شعوب العالم الذين إن استمرت معاناتهم من قطع الغاز والنفط عنهم سينقلبون ضد إيران، ويخسرون تعاطفهم معهم هذا إن لم يكونوا قد خسروهم بالفعل، وأنا أتحدث عن الشعوب لا الحكومات وهذا ما يتصاعد الآن على مستوى العالم، وأولهم دول الخليج التي وجدت نفسها في معركة لم تختارها بل تُعارِضها وتدعو لوقفها فورا، وإبعادها عن مشهدها خصوصًا وأن معظم التقارير الإخبارية والإحصائية تؤكد على أن مانسبته 80% من صواريخ تلك المعركة موجَّه لدول الخليج، ونفي ذلك لا يمكن تصديقه لأنه بكل بساطة لو كانت تلك الصواريخ الصهيوأمريكية لكانوا وجّهوا لإيران في معركتهم معها، وليس لدول الخليج الموصوفة بدول حليفة لأمريكان هكذا تحدث منطق زارادتش، وليس منطق ملالي قرروا أن يذهبوا للجحيم، ويأخذوا معهم كل من يشاهدونه في طريقهم بلا ذنب له بذلك ومنهم الشعب الإيراني العظيم، وبذات الوقت نسمع تصريحات إيرانية تقول بأن دول الخليج جارة، وتتهم التحالف الصهيوأمريكي بأنه وراء تلك المسيّرات والصواريخ لجر دول الخليج لتلك المعركة، وإن كنت أميل لذلك بما نسبته واحد من ترليون بالمائة، ولكن ذلك ينصدم بالإرادة الصلبة والحكمة الخليجية التي أرفع لها القبعة والعقال.

لذلك أرجو ممن يرفع ويتبنى شعار الموت لأمريكا ألا يدمجه مع شعار الصواريخ للخليج، وأن يكف أذاه وشره عن شعوب وحكومات وقادة دول الخليج، فمن اختار تلك المعركة فليتحمل نتائجها، ولا يحمِّلها لمن لم يختارها.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.