الفرقة الحضرمية في ساحة الصفاة الكويتية

مساء أمس، وأنا أتجول في المباركية في ظل أجواء غاية في الروعة برفقتي صديق زائر من سلطنة عُمان شدني صوت أغنية جاء من بعيد، واعتقدت بأن ذلك الصوت صادر من إحدى المحللات لجذب انتباه الزوار، ولكن عندما اقتربت منه وجدت فرقة حضرمية تغني وترقص الرقص الجنوبي بروعة سمرتني بمكاني.

فالفن الجنوبي نسميه في الكويت الفن العدني ارتبط ارتباطا محكما وقديما مع الفن الكويتي، وقد أثر ذلك الفن في الفن الكويتي، وغناه الكثير من الفنانين الكويتيين مثل عبدالله الرويشد، وخالد الملا، والعديد من الفنانين الكويتيين.

وقفت أستمتع بذلك الفن الجنوبي، ولم أتمالك نفسي من فتح البث المباشر عبر حسابي في تويتر دون مقدمات لأن الأغنية التي كانت تغنى أرجعتني لأيام الصبا بروعة كلماتها، وخشيت أن يضيع الوقت بتقديم مقدمة، وتنتهي قبل أن أنقلها لمتابعيّ لما لذلك الفن من روعة الكلمات، وعذوبة في اللحن، ورقصته التي تعبر عن حالة نموذجية من فن رقص الشعوب.

إن الغناء والرقص هو انعكاس لحالة الشعوب وطبائعها وتاريخها وتراثها فلكل حضارة فنها، وهذا ما دوّنه التاريخ، والفن العدني من أقدم الفنون في الجزيرة العربية، وأكثرها انتشارا بالذات في منطقة شرق آسيا الذي نقل لهم التجار الحضارم الفن العدني كما نقلوا لهم الإسلام، وللفن العدني رواده مثل أبو بكر سالم ومحمد جمعة خان وكرامة مرسال وغيرهم الكثير، وأيضا المرأة الجنوبية كان ولا يزال لها إسهامات في الغناء العدني مثل أحمدية فهمي تُعد من أوائل الفنانات في عدن، وقدمت العديد من الأغاني العدنية التراثية، وكاميليا سعيد صوت نسائي مميز في الطرب العدني، ساهمت في إبراز الفن النسائي العدني في فترات مبكرة و رائدة فنانة عدنية معروفة، أدّت أغاني طربية وعدنية بطابع حضرمي أيضًا و أروى فنانة يمنية معاصرة من أصول حضرمية، حققت شهرة واسعة في الوطن العربي، تمزج بين الألوان اليمنية والخليجية.

لذلك أترككم تستمتعون بذلك الفن كما استمتعت به مساء أمس

‏‪https://x.com/anwar_alrasheed/status/1994073810555871446?s=46&t=WT4w4ReR-EvXklpwvpdDaw

Shopping Cart
  • Your cart is empty.