في أكثر من مناسبة ذكرت بأن منصة إكس جمدت عدد المتابعين الكرام بحسابي عند رقم 129,2 متابع ينخفض ويرتفع قليلا بالرغم من أنه يتابع حسابي كمتابعين جدد وفق إحصاء المتابعين الموجود في التطبيق ذاته شهريا العشرات بل المئات ومع ذلك لا يرتفع رقم عدد المتابعين .
أنا لا يضيرني هذا الأمر ولا يهمني ولكن لفت نظري أنه ليس حسابي فقط الذي يتم التعامل معه بهذا الشكل من قبل منصة X بل اتضح لي بأن العديد من الزملاء ذي التوجه المدني، وأضع كلمة مدني بين قوسين، وتحتها عشرات الخطوط الحمراء والصفراء نعاني من ذات المشكلة، وهذا إن دل فإنما يدل على أن هناك من يحاصر أفكارنا ورؤانا التي نحاول بها أن نقدم ما يمكن تقديمه لمجتمعاتنا الغارقة بالجهل والتخلف.
في المقابل كل الأبواب مفتوحة على مصراعيها، ودعم لا محدود وإمكانيات ضخمة فضائيات برامج إذاعية ومناصب ومقرات وحسابات بنكية بالملايين لأصحاب الأيدولوجية الدينية السياسية- سنة وشيعة- دعيت مرة لبرنامج بود كاست في إحدى القنوات الإعلامية ذات توجه ديني سياسي، وفوجئت أن مكتبهم يحتوي على خمسة لوجوهات أي شعارات لمحطات تبث برامج إعلامية أي أن هذا المكتب يحتوي على خمس قنوات تبث للجمهور من ذات المكتب فقط يتم تغيير الضيوف ومقدمي البرنامج هذا مكتب واحد فقط.
المسألة واضح بأني وغيري من أصحاب التوجه المدني نغرد خارج السرب المسيطر عليه من جهة ما، ومن الرسالة المراد إيصالها للناس ناهيكم عن الدعاية التي تروج ضد كل ما هو مدني بأنه ينشر الفساد، ويدعو للرذيلة والفسق والفجور، ويدعو لتبرج المرأة وتحررها وغيرها من دعاية تحارب العقل وتدعو لمزيد من تخلّف المجتمعات.
اليوم القنوات الإعلامية بمختلف أشكالها بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد بالشكل التقليدي الذي كان سائدا لحية وغترة بدون عقال، لا اليوم يرتدون البدل الفاخرة والمقدمات من النساء بدون حجاب ينافسون أصحاب الفكر المدني بالمظهر ولكن الرسالة كارثية.
لن أتحدث عن تجربتي الشخصية بمحاولة إيجاد آلية لتنظيم العمل المدني التي جميعها أُفشلت، (وأؤكد على كلمة أُفشلت بفعل فاعل) وكانت بالنسبة لي تجارب رائعة تعلمت منها الكثير، واكتشفت ما لا يمكن اكتشافه لولا خوضي مثل تلك التجارب، ومع ذلك يقول لي أحدهم بعد كل تلك التجارب بأنكم كمدنيين ليبراليين سمونا ما شئتم بأنه ليس لديكم قبول في الشارع.
فهل نحن بالفعل كمدنيين ليس لنا قبول في الشارع ولماذا برأيكم؟
أترك الإجابة للجميع…