هل نحن بعيدون عن التغيرات التي تحدث في المنطقة؟

لا شك لديّ بأننا جزء من منظومة طويلة عريضة من التغيرات القسرية التي تحدث في المنطقة والتي يجريها الغرب عموما والأمريكان خصوصا دون علمنا ولا رضانا، وما علينا سوى الرضوخ لها رضينا بها أم لم نرضَ وفق منظورهم، فكل التقارير تشير إلى أن جذوة التغيير التي بدأت في ثورة الياسمين لم تكتمل لوجود مقاومة كبيرة في المنطقة، وشملت تلك المقاومة بعض الصدامات العسكرية، ولا يزال أثر تلك الصدامات موجودا بعضها على الأرض، ومر عليه عقد وعقدان مثل ليبيا ولبنان واليمن وسوريا والعراق، ودخل على خطها غزة وسوريا مؤخرًا ولن أتحدث عن الصومال ولا السودان اللذين لا يزالان ينزفان دماءً منذ عقود.

والواضح وعلى ما يبدو جاري إعادة العراق لوضعه الطبيعي لما للعراق من أهمية استراتيجية بعد تدجين سوريا وإعادتها لجادة السلام كما يسعى صانعو السلام وكما يسمون أنفسهم.

المشهد في المنطقة برمته تشوبه الضبابية حتى الساعة بالنسبة للبعض، ولكنه واضح بالنسبة لي لما به من تطورات حتما لم تقف عند حدود ما ولكنها ستلقي بظلامها على المنطقة برمتها، والسؤال هنا عند أي حد ستقف تلك التطورات؟
هل ستقف عند الحدود العراقية؟
وماذا عن عمقنا الاستراتيجي الخليجي، هل سيبقى بمنأى عن تلك التغيرات؟
والاهم ماذا اعددنا لمواجهة تلك التحولات الجيوسياسية على مستوى المنطقة؟

هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة الحبلى بالتغيرات القسرية.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.