لعنة الجغرافيا تطارد المنطقة

لا تزال منطقتنا تدور في حلقة مفرغة من ثنائية الحرب والسلام ليس فقط منذ شهرين كما نشاهده الآن، وإنما منذ قرون، ولا أعرف فيما إذا كانت هناك لعنةٌ أبديةٌ تحيط بها أجبرتها ألا تعيش بسلام أم أن هناك خللًا في المعادلة الإنسانية التي تسيطر على جيناتها؟

فليس من المعقول، ولا المنطقي أن تستمر منطقتنا في مثل هذه الحالة أي حالة الحرب المستمرة دون أن يصل قاطنوها لمرحلة سلام بينهم قبل أن يكون مع الآخرين، فهل كُتِبَ عليها أن تعيش بحالة حروب مستمرة، أم هي لعنة الجغرافيا؟

لم يمر عليها عقد دون أن تنشب بها حرب تعيدها لما قبل التاريخ، وتحيي بها فتنًا أكل عليها الزمان وشرب تعدتها البشرية قرونًا ضوئية للأمام بينما شعوبها تتقهقر للوراء بمتوالية لا يمكن أن تحدث لشعوب دون أن يكون بها خلل جيني يمنعها من تطوير ذاتها، وهذا ما خلصت له بعد أن ثبت لدي بما لايدع مجالا للشك بأنها أمة مغرمة بتكرار تاريخها.

ما نراه اليوم في منطقتنا هو جزء من سيناريو يتكرر، والأغرب من ذلك العقلية التي لا تريد الاستفادة من كوارثها التي غالبا وأبدا تصنعها بذاتها.

فهل من عقل يتدبر أمرنا، ويفتح عيوننا على وقع هذه الحقيقة؟

هذا ما آمله…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.