الجنوب إلى أين؟!!!

منذ فترة لم أتطرق لملف الجنوب أي القضية الجنوبية التي يتناهشها ضباع المنطقة ضاربين بعرض الحائط حالة المواطن الجنوبي ليس بعرض الحائط فقط كما أقول وإنما أقولها بالفم الملئان بعرض ستين حائطا وبدون أي إحساس بما يعانيه المواطن الجنوبي من خدمات عامة معيشية متردية حتى كسرة الخبز أصبح يبحث عنها بصناديق القمامة، ولن أتحدث عن الأمن والأمان، ولن أتحدث عن فقدان الأمل للكثيرين من أن تتطور الأوضاع لتستقر نفوسهم ويستطيعوا بناء دولتهم المحتلة ليس من الشمال فقط وإنما أستطيع أن أقول بأن الجنوب محتل حتى من دول صاحبة قرار بنهب ثروات الجنوب النفطية والغازية ومعادنه الثمينة مثل الذهب والفضة والنحاس والزنك والرصاص والنيكل والكروم والأحجار الكريمة والحديد والمنغنيز وغيرها من معادن تذهب جميعها لأيادٍ وحسابات لا علاقة لها بالشعب الجنوبي الذي يتضور جوعا وفقرا وقهرا.

الجنوب واضح بالنسبة لي مشهده منذ استلمت ملفه من قرابة العقدين -لم ولن يستقر الجنوب- وهذه المعادلة يجب على الشعب الجنوبي أن يعيها؛ والسبب الحقيقي هو أن الآخرين مستفيدون من وضعه هكذا وبكل بساطة لا يريدون له أن يستقر، فدائما يخرجونه من حفرة ويقعونه في دحديرة، وتتكرر تلك الدحرجة المأساوية بين فينة وأخرى بشكل مختلف ولكن تظل مأساة الشعب الجنوبي دائما على الطاولة دون إيجاد حل لها؛ لذلك تبنِّي مشروع حسم الأمر بالقوة دون النظر لأي اعتبارات سواء خارجية أو داخلية أمر محسوم بالنسبة لي؛ لأن لا الخارج ولا الداخل يريدون أن يستقر الجنوب لأن استقراره معناه فقدان مصالحهم التي تتمثل بنهبهم ثروات الشعب الجنوبي التي هي بالمليارات.

لذلك عندما طرح المجلس الانتقالي نفسه كتنظيم سياسي حامل للمأساة الجنوبية استبشر الشعب الجنوبي وأنا منهم خيرا وتم دعم المجلس بكل قوة، وكان ذلك قبل عقد من الزمن، ولكن السؤال الأهم والمهم أين ذلك الزخم الشعبي الذي حظي به المجلس الانتقالي اليوم؟!!!

أترك الإجابة لسعادة اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي أمام الشعب الجنوبي…

لذلك طبيعي أن يُطرح تساؤل الجنوب إلى أين؟

Shopping Cart
  • Your cart is empty.