عودتكم منذ خمسة وعشرين عاما أي منذ وفاة المرحوم سامي المنيس أن أكتب له ولكم في كل عام وفي يوم وفاته مرثية أسرد بها محصلة عام مضى من تطورات وأحداث مررنا بها، وهذا العام مع الأسف يا بو أحمد فقدنا العديد من الشخصيات، ومن ضمنهم زميلك ورفيق دربك المرحوم أحمد النفيسي -طيب الله ثراه- آخر رموز المعارضة الوطنية الكويتية الذين قدتم مرحلة من التاريخ وضعتم فيها بصمتكم في تاريخ الوطن ولا أعني بتسمية آخر رموز المعارضة الكويتية بأنه لا رموز غيركم مع خالص احترامي وتقديري لكل الشخصيات التي قبلكم والتي زاملتكم واللاحقين لكم، وفقدنا أيضا الزميل والصديق المحامي صلاح الهاشم الذي لم يمل ولم يكل في المطالبة بالإصلاح.
بكل صدق يا بو أحمد لم يعد الوضع يسمح لي بسرد كل ما مررنا به كما عودتك طوال الربع قرن الماضي، وإن الحزن على فراقك ورحيلك لم يعد مجرد شعور افتقاد شخصية شهد لها الخصوم قبل المريدين بالنزاهة والإخلاص ونظافة اليد والضمير والمصداقية بقدر ما تعمق بوجداني غصة أطبقت علي منذ يوم رحيلك وحتى الساعة وتزداد كلما فقدت زميلا رافقنا طوال مسيرتي معك شخصيا والتي امتدت إلى أكثر من عقدين رافقتك بها يوما بعد يوم ، وتعلمت منك الكثير ، وسأظل مدينا لك بتلك الدروس التي تعلمتها منك طوال حياتي.
رحمك الله يا بو أحمد واعذرني فهذا العام مليء بالتحديات والصعاب والأحدث وأمواج تتلاطم وصواريخ تتقاذف ارجو من الباري عز وجل أن يحفظ الكويت منها ومن تداعياتها.
رحمك الله يا بو أحمد وأسكنك فسيح جناته فذكراك توجع القلب يا بو أحمد خصوصا في ظل أوضاع في المنطقة تزداد قتامة، ولا نعرف أين تسير بها الأقدار ، ولكن واضح بأن مؤشراتها غامضة والله المستعان.